إرشيف الكاتب

مرت الأيام .. وفي كل يوم .. لا يكون للحديث بين الطلاب نكهة إلا عندما يتعلق بذاك الدكتور وذاك الاختبار الاستثنائي

في محاولة مستميته للخروج قدر المستطاع من هم الاختبار القادم والذي لم يتبق عليه سوى 24 ساعه فقط

رجعت للبـيت وانا في حالة يرثى لها .. بعد يوم شاق في المعامل الكيميافيزيائيه

لأجـد أخي ( اخر العنقود ) مهند يستقبلني بابتسامته الصفراء

يحيىىىىىىىىىى
اهلين مهند
اثبـك كده تمثـي مين اتتاالب معاك .. والله ادلبو

تدلب مين يابو تدلب انت يادوب تضرب لعبتك ..
انا رزاال كبيل

انت رززال كبيل ..ههه ههههههههههه يا بختك يا مهند وانت لساعك ما طلعت من البيضه
ايت بيضه .. البيض في التلاجه .. انا اليوم اكلت سندويس بيض .هي هي هي هي ( يبغى يقهرني )

ههه يا حظاااااااااااااااااك ههه ..

أتركه يلهو مع العابه .. فالصف الأول ابتدائي .. قد يكون وجه الشبه الوحيد بينه وبين اخر صف في الجامعه
هو صعوبة بدايات الأبجديات من الأحرف للطالب الصغير .. مقرونة بشبه بسيط في صعوبة الغوص في أعمق التفاعلات الكيميائيه والتي يبنى على اساسها اللبنات الاولى من المصانع والشركات وقد تكون هي السلاح الأول والأخير في مقابلات الشخصيه عند التوظيف

ماعلينا .. فأخذ قسط من الراحه .. ومداعبة المخده واخذها بالأحضان هو المنفذ الوحيد من كل الهموم المتراكمه

وقوف على الشاطئ .. محاولة للسباحه .. بدايات الدخول لمنطقة الغويط في بحر النوم

إلا فجأه ..

طراااااااااااااااااخ

يحياااااااااااااااااااااااااااااا
بسم الله الرحمن الرحيم يا مروان ( مروان اخي ما قبل الاخير 4 ابتدائي ) الهم اش في فجعتني الله يفجع شيطانك
شوف طارق ورايا يبغى يضربني

يا أخي ( طارق اخي الذي يليني 2 متوسط ) انت كمان مسويلي بعبع في البيت .. اش تحط عقلك بعقله .. فارقني ياخي
طارق / شوف هو يقولي دبه تخينه بريالين .. ياكل حمص بريالين
طيب ياخي انت دبه .. وبريالين ونص كمان شايفني فايق لك انت وهو
وهو كمان دبه

طيب يا طارق .. هو كمان دبه .. مع انه انحف من بنك بانتر بس يالله . فارقني انت وهو
ياساتر ..

تبدأ محاولات المذاكره لمنهج يجب ان تحفظ كل كلمة فيه .. لأن الاختبار ببساطه .. شامل لكل صغيره وكبيره فيه

شخصياً لا أحب المذاكره الا في جو هـادئ بعيد عن الضوضاء والصخب والازعاج

..
دقت عقارب الساعه الواحده بعد منتصف الليل

البيت هادئ .. الكل نائمـ .. الجميع يغط في سبات عميق

لا يقطع هذا الهدوء سوى الصوت المزدوج بين عقارب الساعه .. وهواء المكيف .. وطقطقات تحريك الملعقه داخل كوب النسكافه والذي يساعد نوعا ما على الاستذكار

تمر عقارب الساعه رويدا رويدا ..

تأتي الساعه الواحده إلا ربعا ..

الثانيه تماما

وتمر .. وتمر .. وتمر

الساعه الثانيه والنصف

قد أكملت نصف المقرر .. وانا في خضم المذاكره .. وكلي تركيز تام عليها وعلى معادلات الماده وتفاعلاتها

وتعليلاتها الطويله والقصيرة منها .. ومذاكرة الاختبارات القديمه وفتح المراجع والكتب الثقيله

واين حل هذا الســؤال .. واين جواب السؤال الذي يليه .. ونفتح الاختبارات السابقه فنجد ان ثمة اسئله معينه قد تكررت غير مره .. فهي احتمال كبير ان تكون من اوائل الاسئله غدا ..

ومن هذه النقاشات الطويله مع النفس والمخ ..

وأنا في هذه المعمعه ..

إذ بالباب الذي أمامـي يُفـتح بقوه وبسرعه .. ضارباً الحائط الذي خلفه بجلفه

بسم الله .. مين
يحيى سوف سوف

اش في يا وليه
كانت هذه شغـالتنـا الآسيويه والتي لو تكلمت كلمه عربـيه لكنت أقمت لها عـيد العمـال بكبره

اش في
سوف سوف

اش في سوف سوف
وتمسك لي بعلبة عباره عن مبـيد حشري .. لفئه من الحشرات .. وتؤشر لي بيدها على الكائن الحي المرسوم في العلبه
والذي لم يكن سوى … فففففففففففففففففففففأرا

مايبغالها فتاكه يا امي ..

في الغرفه فااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااار

يا أمي .. انا اكتر واحد في العالم يخاف من شي اسمه فار

هووو ..
عينك ما تشوف الا النور .. غبره من ورايا ودعععععععس على أوضة النوم

طاق طاق طاقاطق طاقطاقاطاقطاق
ابويا افتح الباب بسرررررررررررعه افتحوا البااااااااااااااااب
طقطقطقطقطقطقطقطق
افتحوا الباااااااااااااااااااااااااااااااااب

يوووووه محد راضي يصحى ..
فين الجوال .. الجوال .. خليني ادق على ابويا يمكن يصحى
ادق .. يووووه الجوال مفصول .. يا دين النبي يووووووووووو

ايوه .. التلفـون .. دق على التلفون الخاص بأبويا .. هو مافي الا كده

ارفع السماعه .. مع الربشه .. والخوف .. يطيح التلفـون وينفصل الفيش

هو ده وقته يووووووووووووووووووووووووووووه

شبك ما تشبك الفيش والسلك ودق بسرعه

هيا هيا رد رد

ويطلع لي ابويا بصـوت وكأني صحيته من أحلام قبل 20 سنه كان يحلمها

االوووووو

الوو مين يابا مو وقته .. تعال شوف بسرعه في مصيبه حصلت

ويخرج ابويا وامي مفجوعين .. وكانه البيت دخل فيه 100 حرامي مش حرامي واحد خخ

اش في يحيى
في فاااااااااااااااااااار
فار ..

ايوه فااااااااااااار ما تشوف الشغاله كيف متصرقعه
والله يا يحيى شايفك انت اللي متطقطق ههه تعال معايا تعال

وكل واحد فينا ياخد عصاية الشفـاطه أكرمكم الله وازيد انا من اسلحتي الفتاكه واحصن نفسي زياده بدرع واقـي من اكبر جزمـه في البيت اكرمكم الله والبـس الكـوفيه المنقطه مع الفوطه احتياطات امنيه لا ينزل الفار من السقف على راسي يصير بيض مسلوق بعدين

ويدخل ابويا للغرفه قبلي بعد ما فتحت له الباب بسرعه
هه واسوووووي نفسي ادخل بعده .. واخليه لحاله جوه واقفل الباب عليه خخخخ
ايوه يا جدع اشتغل انت لحالك خليني انا بره ورايا عيال ورايا مسؤوليات

وانتظر خلف الباب انا وامـي والشغـاله لا نسمع الا اصوات ضرب في الهوا وفي الكنب وفي الجدار
وامي جالسه تتضرب فيا ..

قوم ادخل مع ابوك يا خواف
يا أمي الحياه مره وحده .. وكداب اللي يقولك الحياه تبتسم لك 85 مره ..

افتح الباب بشويش اشوف اخر التطورات .. الا اشوف ابويا يوجهه العصايا على وجهي وكأن الفـار في اتجاه الباب ويقولي .. سك الباب

يا أمي .. واسك الباب بكل ما اعطاني الله من قوه .. لدرجة ان الزينه المعلقه على الجادر سقطت وتكسرت على رجلي

أيييييييييي يا رجلي
وعينك ما تشوف الا النور .. تضربني امي بكل قوتها ..

كسرت الزينه يا خواف

يا امي يعني خفت عالزينه ما خفت على رجولي
روح انقلع رجولك ما يكسرها دباب

صل على النبي قولي ماشالله
هيا وريني رجالتك وادخل جوه

افاا وانا ابو محيي ..
دحين ادخل وتشوفي القتال العنيف .. ويا انا يا الفار في البيت
ترد امي باستهزاء
يا انت يا الفار .. عز الله انك بتبات الليله في الشارع يا يحيى هههههههه

طيب يا امي .. انا اوريك

وادخل مع ابي الى الغرفه .. واول ما دخلت
بسم الله الله اكبر
فينه يابويا فينه

مين هو يا يحيى
مين هو يا بويا .. حلوه مين هوا .. اجل انت بتضارب مين .. الفار يابويا اشبك

هو انا ملاقيه ..
نعم .. لا يكون شرد

مدري ماني شايفه ..
واطالع في ابويا .. القاه جاني الغرفه من دون نظارته .. يا قلبي

يا با .. يا با ..

ايوه يا يحيى
يابا بالله كيف بتشوف الفار بعينين .. واحنا وارثين منك 4 عيون

ايوه صح هاتوا النظاره هاتووها
خخ .. يا حلاوه ياولاد .. جيتك يا عبدالمعين تعين .. لقيتك يا عبدالمعين ناسي نظارتك .. سلمووولي

شعترنا الغرفه فوق تحت ..
رمقت بحركه خاطفه من تحت مخده كانت مركونه فوق الكنبه الطارفه هنااااك
قلت لابويا
ابويا شوف هناااااك في الركن .. كأني شفت حركه هناك
ويرفع ابويا المخده
وهاتك يا نطنطه في الغرفه ..
الفار .. ألفار ..
اضرب ما تضرب .. ادعس ما تدعس
يا امي .. طاخ طيخ .. زينات تتكسر .. شباشب تتطاير
الله اكبر .. لا اله الال الله
اضرب يا يحيى
حضرب يابويا حضرب .. مهو كلناجالسين نضرب .. والضحيه زينات الغرفه جالسه تتكسر
طاخ طيخ

والفار يهرب مو عارف يهرب من مين
ويمشي الفـار من تحت الكـنب
ويجي قدام ابويا ويضربه ابويا ضربه بس يجلي منها
ويجي قدامي

اللحظه الحاسمه

ابو لهب امامــي
ابو لهـب الان ليس بينه وبين الموت سوى ضربة مني
هيا يا ييحيى
اضرب
اضرب
<< الي يشوفني يقول فلم كرتون الفار حيستناني الين اتخيل المشهد واتذكر الماضي وكيف كنت اركب دبل في الهوا زي كابتن ماجد واقعد معلق في الهوا الين اليوم التاني هههه

واضرب بالعصايا على الفار ..
وحقك يا تقنييييييييييييييييص وانا مغمض

الفار جالس يتأوه قدامي من قوة الضربه

الله اكبر .. الله اكبر .. زهق الباطل وظهر الحق ..
الفار أسير .. الفار في اخر رمقات حياته

لولولولولولولولولولولولولي
وعندك بحريه .. يا رييييييييس

الفار يكتب وصيته الاخيره .. الفار .. ضربه اخرى تقضي عليه تماما
واخيرا .. الفار ماااات
الللللللللللللللللللللللللللللله اكبر
ههههيييييييييييييييييييييييييييييييييييي ييييه

.. مات الفاااااااااااار

اخيرا مات ..
بالاحضان يابويا

احضان مين يا خواف طلعت جبان
جبان مين يابا مو انا اللي قتلته

نشوف .. هيا شيل الفار وارميه بره
بس كده
ابشر
واخذ مكنسه وجاروف اكرم الله القارئين ويعني يعين قدام ابويا اسووي نفسه انضفه .. بس راح من هنا قلت للشغاله .. حطيه في الجاروف شكله حتى وهو ميت يخوف يا اأمي

واخذه ارميه بره .. وانا اطااااااالع فيه .. وكلي خوف ورعب لا تطلع له سبعه ارواح ويرجع تاني يقولي
هاااا انا لسه ما مت يا يحيى … هااااا
يا أمي .. ارميه بره بسرعه وهاتك يا جري عالبيت
طبعا .. يا بخت بختي
الساعه تشير للثالثه تماما
بقي ساعه ونص على الفجر
وانا معنوياتي في المذاكره رايحه شمال
مذاكرة مين ودوبنا خضنا معركة وقتال شرس

قفل المزاج .. وقفلت المذاكره تماما
وجلست احاول اقرا قد ما اقدر

وتفكيري كله منصب في ابو لهب الله لا يبارك فيه

صباح اليوم التالي

وقبل الاختبار بـ5 دقائق ..

كل طالب جالس في مقعدهـ ..
منتظر قدوم الدكــتور الشامـي .. والدعوات من كل حدب وصوب

أطالع بنظره ثاقبه فاحصه كل الفصل .. لأجـد ان الفصل ناقص واحد

هي شباب .. فين صاحبنا العليل الغثيث ..
ماني شايفه
وعمره طويل .. جاي من ورايا

انا هنا يا يحيى .. يحيى اكيييد ذاكرت .. شايف المذاكره تنقط من راسك

الله اكبر عليك يا غثيث جزاة المعروف سبعه كفوف ادخل بس وانت شبه اللسـستر لابس لي ثوب اخوك الصغير ادخل بس

وياتي البيان

شباب شباب .. الدكتور وصل .

سلام عليكم

لأرد في نفسي ..

صباح الخير يا دكتور
طلعت يا محلى نورها .. شمس الشموسه .. يالله بنا نملى ونحلب .. لبن الجاموسه
آآلبن الجاموسه

ها يا شباب مزاكـرين ..
مزاكرين .. يادكتور مزاكرين .. وسلم لي على المزاكره

وتتوزع الاوراق

وساعه من تصبب العرق و حوسة التفكير وشخمطة القلم .. مرت بسرعه متناهيه

أخذ الدكتور اوراق الاختـبار واتجه للكليه

ونحن من خلفه نترجاه بدرجه من هنا ودرجه من هنا

وهو يوعدنا خير ان شالله

خرجنا من عندهـ

لنـرى دكـتور من دكاترتنا القـلق .. القلق .. القلق

يمشي من بعـيد .. ويصادف في مشيه في السيب خروج دكتور ثاني من مكتبه
اخس من الي قبله في القلق والهم والغم
ويسلموا على بعض … وبالاحضان .. وكانهم اخوان .. واحنا في مكاننا نتقطع عليهم

انا صراحه ما استحملت اقطع في نفـسي .. حلفت لا اخفف شويه .. وماسكه معايا العيال كبرت

طلعت يا محلى نورها .. ……. لبن الجاموسه .. آآآآآ لبن الجاموسه
الجاموسه الجاموسه يا عيني عالجاموسه يا عييني
آآآآآه
جاموسه راحت تقابل جاموسه
جاموسه راحت تقابل جاموسه ياعيني .. مالقتهاش جاموسه يا عيني

لقتها بقره يا عيني ..

وبكل حسره ..
ياعيني عالجمايس لما تتقابل يا عيني ياااااا يا يا يا جاموسه

وانا اشوف الدكتـور يقنصني من بعــيد .. يا ساتر وعيونه مع النظاره تقول همبرقر مشوي

امري الى الله ..

ارجــع للسيــاره ..

وتفكيــري كله منصب في الاختبار اللي راح .. والاختبارات الجايه

وهيييييييييه يا دنيا

واوصل للســياره ..

اطــالع من جهة الرفرف اليمـين ..

ايش دهـ ؟؟

اوف اوف اوف اوف

الشمعات اليمين حق السياره ( مكســوره)
.
.
.
.

يُــتبع

Comments بدون تعليقات »


هو انتا ..
كيفك يا دافور .. داخل على المطعم ببالطو المعمل ؟؟
ياخي دافور مين صل عالنبي
<< يعني انا ناقصك يا اخي افتك منك في الكليه والمحاضرات والمكتبه تلحقني في المطعم كمان .. يا سااااااتر << ده صاحبي الغثــيث !!

حاولت جاهداً الافتـكاك منه غير مرهـ .. وبكل الوسائل المشروعه .. وغير المشروعه .. حتى نجحت في مهمتي

مر ذلك اليوم بخيره وشرهـ ..

ومرت الأيام تباعاً .. وجاء موعد أول الاختبارات ( النصفيه ) لتلك الماده ( الكابوسيه ) والتي لطالما لعب في نفسها الشيطان .. وتغزل بفكري محاولاً أن يجعلني استميل لعناصر قوات الطوارئ ( البراشيميه ) ..
وبطبيعة الحـال .. مشاوير .. قلق .. هم .. غم .. عدم مذاكرة لهذه الماده إلا في ليلة الاختبار .. ليس من باب بلادة إنما من باب ( ثقالة ) المـادهـ والتي ( تعل القلب ) هي .. ودكتورها الفاغــر !!

إنـمـا .. حاولت ألا أعطي تعليماتي لقوات الطوارئ إلا وقت الحاجه القصوى جداً ..

تجهزنا بكل معداتنا الفكريه والتعليميه .. والبراشيميه

وصلنا القاعه .. ويا بختك يا مؤدب !!
الكل عمال يبرشم .. خخ

أحدهم ( يبرشم ) في قصاصة ورق صغيره
والآخر ( يبرشم ) فوق الطاوله بمرسام خفيف
وثالث ( يبرشم ) في ظهر الكرسي الذي أمامه
وثمة طالب ( ذكي ) أراد أن ( يبرشم ) .. في سرواله ( السُــنه ) !!

أ تى الدكتور مدجـجاً بأسلحته الورقيه .. والتي فيها من رصاص الحروف والكلمات والأسئله والطلاسم ما يعل لها التفكير ويذهب بها القلم إلى المشـمشـ

وكأنـنا في حرب خفـيه .. الدكتـور ( يعقدنـا ) بأسئله .. من بـين السطـور .. والطـلاب له بالمرصـاد .. فالبراشـيمـ .. تكـاد كوشـم ( مايكل سكوفيلد ) .. قد أحصت كل صغيرة وكبـيرة في المقـرر .. هع

سلم الدكتـور أوراق الإختبـار .. وجملته المعـتاده والتـي تعبـر عن الدكتاتوريه وعدم تكافؤ الحـرب بينه وبين طلابـه .. تصدح من ثغره ( اللي معاه براشيم واوراق واي شي يتعلق بالماده يرميه بره !! )

طبعـاً .. كل الطـلاب بكل براءة الكـون .. يضعون كتبهم ودفاترهم واوراقهم وملخصاتهم الكبـيره ( في حجمها ) بجانب الدكتور هناكـ .. ولكن هيهات من يستغنـي عن سلاحـه أو يتخلى عنه .. وفي هذه اللحظه بالذات ..

وقبيل بدء الإختبــار بثوانـ ..

تتدخــل العوامـل الخارجــيه .. والقـوى المساعده للدكــتور ..
كل واحد يغـــير مكانــه !!
انت تعال هنا .. انت قوم هناك .. انت قوم روح ورا .. تعال انت هنا .. انت وانت تبادلوا .. يالله

لا .. اممما .. ياليييحي .. هيا كلوا << العباارات الترويجيه لبدايات الفشل والإنهزامـ

طبعاً تضرر من هذه الحركه أصحاب البراشيم ذات المواضع الخشبيه

وبدأ الدكتور في تسليم اوراق الاختبار ..

وما لا يتوقعه الطلاب .. أتـى
فاجئنا الدكــتور هذه المرهـ .. بحرب قد تكون متباينه في نواحيها
فالأسئله ليست بتلك الصعوبه والمستحيلة الحل
وليست أيضاَ بتلك السهوله ..
إنما .. قد تكون .. السهل الممتنع .. والتي من نوع ( اللي يذاكر يقدر يحلها )

بدأنا بعون الله وقوته .. ولم تلبث أن تلفظ أول ربع ساعه من الاختبار .. حتى يأتي ( الناقور الخلفي )
نغزه من الـ( بليد ) الجالس خلفـي والذي ظل يترصدني بنظراته قبيل الاختبـار ويبادلني الضحكات الخبيثه والتي كان المقصد منها هذه اللحظه العصيبه ..

اقولك اديني جواب السؤال الاول ؟
يخرب بيتك السؤال الاول اثبات يبغاله صفحه كامله كيف اديك هوا ؟
اديني اي حاجه ولا كبر خطك ؟
اش الي كبر خطك فين احنا يبني ؟
ويعلى الصوت قليـلاً فيلتفت الدكتور الى ناحيتنا ( احم احم .. كل واحد عينه في ورقته )تعود حليمه مره اخرى
هيه طيب هات السؤال الثالث ..
اي فقره
الفقره الثانيه صح ولا غلط ؟
صح ؟
لا يا خي غلط ؟
اما انك من جد .. اعور ويتنقور
طيب طيب .. اللي بعدها
صح
واللي بعدها
ياعمي يخرب بيتك خليني احل طيب ؟
بس دي اخر فقره اخر فقره
دي خطأ
متأكد
ايوه
ياخي بس اللي جنبك حايطها خطأ
ياخي هو انت حتفـتي .. خلاص خليك معاهـ .. فكني يرحم امك
لا لا خلاص خلاص ..

باقي على نهاية الوقت عشره دقائق
كان هذه العباره ما رددها الدكتـور بعد فترة الصمـت والسكون الذي عم القاعه
أوشكت على ان انتهـي من الاسئلة كافـه .. لم يتبق لي والحمدلله الا فقره واحده .. ( رميتها ) رميه من غير رامي .. وجلست استرق النظر في محيا ( طلاب الهـنا ) أتشمت في هذا .. واحزن على هذا .. واضحك من هذا .. وهكذا الدنيا تـدور

فأحدهم يحـاول قراءة برشام صاحبه المحفور على الطاوله .. ولكنه لا يفهم شيئاً .. وكأن البرشام مكتوب بالخط الأفلاطونـي
والآخـر ( يباغت ) الدكتور .. لمحبة بنظره بضحكة باستمائه بالتفاته .. يقتنص أي غفلة من الدكـتور .. حتـى يتسنـى له رفع البرشامـ

أما ذاك ( الذكـي ) .. فأراد أن يعدل من جلسـته .. ( رجل على رجل ) وكأنه في ( مقهى الفيشاوي ) ويرفع من ثوبه المطـرز الأنيق .. ليدقق النظر في سرواله السُـنه المصفــّر .. يحاول اصطياد اية معلومه

أما صاحب البرشامـ الصغير .. فكان يحمل قرابة 3 قصاصات .. نفدت المعلومات من الأولى .. والثانيه اضحت لا تسمن ولا تغني من جوع .. والثالثه .. كأن بها المفيـد .. فوضعها فوق الطاوله ..

اشتم الدكتور رائحة برشامـ .. تزكم أنفه فأخذ بلفه خفيـه من خلف الطـلاب ..
وجاء من خلف ( ابو سروال سُــنه ) .. ومسكه من رقبته خخ
ايش العفن ده .. انت شخيت في السـروال يابو الشباب

افا يا دكتور وش الكلام ذا ؟
ايش اللي ايش الكلام ده .. اجل سروالك السُـنه مصفـّـر ليه كدهـ .. ؟
لا يا دكتور هاذي الموضه << اي موضه يا عم شكلها الغساله عندكم خربانه من 6 شهور

وبعديـن يا واد يعني مصفـر وفيه حبر ازرق .. ياخي شوف لك صرفه
ابشر يادكتور ابشر
<< ويحمد الله ثلاث وثلاثين واربعه من عشر مره على انه لم ير الحبر كيف كان مكتوب بخط ( برشامي ياباني )

يعيد اللفه مره أخرى .. ويأتي من خلف ( ابو 3 قصاصات ) .. ويتسمر الدكتور في مكانه مختبئاً خلف ضحكه قد بانت ملامحها على محياهـ .. ومنتظراً ان يشعر الطالب بالوضع ..
جميع من كان في القاعه من طلاب .. أحس بالموقف .. وكل يحبس الضحكه في نفسه .. والدكتور يومأ لهم بالسكوت والانتظار .. وصاحبنا في وادي تاني خخخ

مرت قرابة النصف دقيقه .. وابو الشباب .. منسجم بقوهـ ..
أطلق احد الشباب ( حمحمه ) خفيه .. انتبه لها صاحبنا .. وتسمرت الأعين وجهاً لوجه .. الدكتور .. والطالب

حاول الطالب ان يختلق الاعذار يمنة ويسره .. ولكن هيهات .. سُحبت الورقه .. وخرج الطالب مكسور الخاطر

كل واحد يحط اخر شي عنده يالله .. دقيقه وحده ونسحب الاوراق
وبدأ الدكتور في لملمة اوراقه وانتظار الوقت .. والافـندي من ورايا يطـلق لأسلحته النووويه ان تخرق كليتي خرقا

فبدأ بنغزي بكل ما اوتي من قوه ..
اديني دي بس .. بسرعه بسرعه
الله المستعان ايش تبغى بسرعه قول
الفقره دي
دي الف
واللي بعدها
برضو الف
واللي بعدها
برضو كمان الف
تتونس على راسي ؟
شحات ويتشرط .. هو ده وقت ونسه يا معفـن وانت بتفضحنا
اوكي اوكي .. اخر فقره
والله صرت مكسيكي من اول اخر فقره ولاني شايفها
وريني الرسمه حقتك
اوف اوف .. بترسم الرسمه كلها دحين في دقيقه !!! ياعم بيكاسو ما سواها
اديني اشوفها بس اخذ المنظر العامـ
هههه خذ يا عم المنظر العام انت بترسم ولا بتصور في حديقة تهامه ههههه

سُــحبت الأوراق .. وانتهى الوقت .. وذهب كل منا إلى داره .. لمذاكرة اختبــار الغــد

ولمن لا يعلم .. فإختبار الغد .. سهل في المذاكره .. صعب في الاختبار .. ولا يتسائل أحد .. فالمنهج سهل .. والدكتــور ( معقـد ) .. بس أحلى مافيه .. انه ما يحضر الاختبار بنفسه .. بل يرشد احد الفنـيين للمراقبه .. وهو ما يعجب الطلاب .. الشاطر فيهم على البـليد خخخ

تجهزنا في مواقعنا في القاعه .. واخذنا بالاعتبار ما حصل بالأمـس من تناقل لمواقع الطـلاب هنا وهنا .. فرتبنا نفسنا ( بدري بدري ) كل في مكانه الخاص .. وتجهزنا نظرياً للإختبــار .. بإنتظار قـدوم المشرف ( التحفه )

ح ضر المشرف .. وخطواته المتثاقله المتسارعه المزدوجه .. تعبث بالضحك غصبا عن النفس وفي ذلك الجو المتوتر المتقلب من خوف وانتظار من الاسئله

هيه اش في احد يضحك << مافي مشرف عندنا يقول زي كده الا نقوله ( صلي وادعي .. اليوم اخر يوم في حياتك يا حبيبي .. دنت حتاكل لك اليوم شماته ما بعدها شماته لووووول

ابشر يا دكتور ابشر << كانت هذه اولى الصواعق علىرأس ذلك التحفه ..

بدا الاختبـار .. ولم تمض دقيقتين على بعضها
استاد عندي سوال ؟
اسأل ..
السـؤال الاخير ابغاك تقرالي اياه
<< مسرع لحقت توصل الاخير .. والاسئله متوسطة الصعوبه والله
ويذهب التحفه لديه .. و ( يدنـّــك ) رأسه الى الطالب .. ولووووول .. هاتك يا غــش !! خخخ

يخلص من هنا .. يستلمه الثاني من هنا
يا استاد << بصوت تجهمي عالي غاضب
اش في
يا استاد اشبه السؤال ده ما ينحل
<< جيب له مفك خخخ
ويذهب إليه التحفه و ( يدنــك ) اليه .. لووووووول .. وهاتك يا غـــش !!

طبعاً .. كل مشرف .. لا ينس الرزنامه المعتاده .. من ( لا تلتفت هنا ولا هنا .. طالع في ورقتك .. كل واحد لا ينسى يكتب اسمه ) وياتي ليمر على الجمـيع لير الاسئله وسط احتياطات امنيه من الجمـيع

يأتي عند احد الطلاب ( المكاكــوهـ ) ..
فين اسمك مو مكتوب ماني شايفه ؟
الايا دكتور اهوه .. ويكتب الطالب اسمه ( أسـامه هوســاوي )
طيب اكتب يا اسامه اسمك الثلاثي
ما يحتاج يا دكتور انا مشهور << وتبدأ احد فصـول الشماتــه لووووول
انت مشهور

ايوه يا دكتور ما عرفتني
لا ما عرفتك
انا اسامه هوساوي يادكتور .. مدافع المنتخب السعـودي << لووووووول
انت انت هاداك
ايوه يادكتور افا عليك ما شفتني في كاس الخليج في الامارات قبل اسبوعين ؟
لا والله انا مالي في الكوره ما اعرف
يا دكتور حرام عليك انت لساعك شباب كيف تقول ماليا في الكوره
لالا انا مالي في الكوره
<< ويندمج التحفه في الموضوع وينسى أمر القاعه بطلابها لوووول .. وصاحبنا ما يقصـر .. مشتغل شغله مزبووووط
بس والله يا دكتور خسارهـ ما اخذنا الكاس
ايوه قريت في الجرايد ليش ما اخذتوه ايش سبب الخسارهـ
يا دكتور والله عندهم هذا اسماعيل مطر لاعب فنان والله
طيب بس انتوا المنتخب السعودي وفي لعـيبه عندكم محترفين كبار كيف تخسروا ؟
يا دكتور هذا الصقري الله يهديه اقوله تعال غطي ما سمعني << لوووووووول
مين الصقري هذا ؟
هذا المدافع الثاني صاحبنا لاعب نادي الاتحاد
اها اها
قاعد اقوله يا صالح يا صالح .. والاماراتي على طول شاتها صاروخ ..
ليعلى صوت احد الطلاب قائـلاً
يادكتور لاعب الامارات ( شكــه ) كوبــري محترم … لووووول
ويتعالى الضحك في القاعه و ( التحفه مبسوووط ) لوووووول
والطلاب كل واحد قد ضمن الدرجه الكامله في ورقته من الغش المحترمـ .. بكل أنواعه .. غير المشروعه .. وغير المشروعه ..

ينتبه التحفه بعد وقت طويل انه في قاعة اختبـار وليس في كازينو ..
هيا هيا بس كل واحد ينتبه في ورقته ..

ليرد عليه أسـامه
يا دكتور بس من جد الامارات حلوه والله <<< زعبلا للا رجع تاني لوووول
اكيد هي حلوه حلوه

<< والتحفه يرجع يغرق في الهرجه لوووووووووووول
واسامه ما يقصر ..
والله يا دكتـور فيها عمارات كبـيره وبنات وخواجـات وشي يبسطك
بس يا ولد عيب << لووووول

اش فيها يا دكتور عيش حياتك
ايوه يا اسامه عيش حياتك بالحـلال مو بالحـرام << حقك يا حكـيم .. طب شوف القاعه كيف يا حكيم الغفله لووووول
يا دكتـور هنا المهـور غـاليه وشوف ما عندنا فلوس ولسه ما تخرجنا وقاعدين عالمكافأه
انت اش جابك في الكيميا .. خليك في الكوره والمنتخب << من جد منسجم صاحبنا لوووول
يا دكتور لازم المستقبل هذا مستقبلنا لازم يكون عندك علم .. مو العلم نور يا دكتور
ويفيق الدكـتور على سؤال احد الطــلاب الذي انتبه لإشارة اسامه من الخلف .. ( صرفولي الدكتور ده ابغى اغش ابغى احل مافي وقت لوووول )
يذهب الدكتور للطالب ويناظر ساعته ويعلن ( باقي على نهاية الوقت خمسه دقايق ) << روح يا عم روح ان شالله محد يحوش كلنا خلصنا لوووووول

يسحب الدكتـور الأوراق .. ويتمتم ( ماشالله كلكم خلصتوا بدري ) << طبعا يا حبيبي البركه فيك
احد الشباب يناديه
يا دكتور تكفى تعال كل اختبار بالله .. لوووووووول

وتتعـالى الضحكـات والقهقهـــات ..

وملامح الخـوف تنبع من الطـلاب كلما تذكروا اختبـار الأسبوع القادم .. الاختبــار الأصعـب

اختبـــار الدكتــور الشامي

يُــتبــعـ

Comments بدون تعليقات »


عـودهـ إلى ديار البيت .. بعد أن أخذنا حقوقنا من
المرشد الأكاديمي .. ومن سوء الحظ أنه في ذاك اليوم لم يكن ( السيرفر ) في
كامل وعيه .. فلذلك كانت الدنيا فاضيه .. ولا يوجد ناس .. ولا أحد .. وهو
ما دعاني إلى الذهاب إليه في اليوم الثاني .. والعيش وسط أجواء الزحام
المعتاد .. وإضافة المواد المرغوبه

تمضي الأيام مابين السراع والبطء .. محاضرة تتبعها محاضره .. إختبار يعقبه إختبار

ونعيش أيامنا ما بين المحاضرات وصبات المدرج الجنوبي الخاص بالإتحـاديين و هموم الدنيا ومشاكلها

ذات يومـ .. يأخذني أبي على حين غِـرهـ .. ويفاجئني بخبر لم يكن ساراً إطلاقاً

ياولدي .. روح شوف اخوك مهند اشبه
مهند هذا أخي في الصف الأول الإبتدائي ( لساعه في البيضه )
يالطيف اشبه يابويا اش في

روح اتفاهم مع المدرس حقه بكره اش يبغى منه اليوم ارسل لنا رساله في الدفتر يقول ارجو الحضور ولي الامر
يالطيف طيب ما كلمتوه ؟
الا كلمناه بس يقول ابغاك تجي بكره وانا ماني فاضيله وتعبان وورايا دوام ..طيب يابويا اوكي مافي مشكله بكره بودي البزوره وباشوف اش موضوعه

وكان اليوم الـتالي ..
أخذت الإخوان كلهم .. طارق وعبدالقادر ومروان وآخر العنقود مهند ..

كل ذهب إلى طابوره .. وبقيت مع مهنـد في إنتـظار قدوم أستاذه ( القروي ) !!

رأيت مدرسه قد هم بدخول المدرسه والسلام على أصدقائه المدرسين .. وكالعاده
.. لا تخلو أحاديث صباحهم من السؤال عن الحـال .. وعن فطـور اليومـ .. وعلى
مين القطه !!

السلام عليكم << فاجئته على حين غـِـرهـ .. لأر ردة فعله !!
وعليكم السلام .. اهلا .. مهند << ينظر في وجه أخي الصغير البرئ بعوينات الغضب .. وكأني لم أملِ عينه !
ومن ثم يتدارك موقفه الــ( غــبي ) ليرجع ويقول
أه انت اخوه الكبـير
ايوه انا كيف حالك يا استاد محمد
والله تمام انا بس مع مهند ماني تمام << ول ول ول للدرجه دي يا ساتر
ليه خير ان شالله
ياخي اخوك هذا (( عبيط ))
نظرة تعجب واستغراب وتفاجأ وأي شئ من هذا القبيل
كيف عبـيط يا استاد << امشي مع الكداب للنهايه
ياخي اخوك هذا اقوله اكتب ما يبغى يكتب
أتوجه بالسـؤال لأخي الصغير ( بلكن ) ينطق ويدافع عن نفسه
مهند .. انت صحيح ما تكتب زي ما يقول الاستاد ؟
وانطق الله مهند في هذا الموقف الصعب وامام حشد من اصحابه الاطفال الصغار واللذين كانوا متسمرين امامنا وكأنه حادث سيارهـ
مهند / لا .. انا اكتب كل سي

ايش رايك يا استادي الفاضل ؟ << كان هذا السـؤال الذي قلته له
يتعـصلج .. ويرد بقوهـ
كيف يكتب ما قلت لك اخوك عبـيط << زعبلا للا رجع تاني .. وبعدييين مع الكلمه دي :pirate
فين عبيط يا استاد حرامـ عليك ؟
خليه يفتح شنطته اوريك انه ما يكتب .. ولا اقولك ..
وبلا سابق إنذار .. يسقط من امام عينيا إلى الارض ..
رافعاً من عقاله المائل .. ومن شماغه المائل في الجهه الأخرى .. ومن طاقيته
التي اشتكت من قشر شعرهـ المتناثر على كتفيه كتناثر الرحيق بين جنبات
الزهره <<؛ امحق من تشبيه

ليهم بفتح الشنطه ( بنفسه )
ومن ثم يتوقف فجأه .. في مشاهد دراماتيكيه متتاليه بلا سوابق إنذارات البته
ليسألني ..
شوف اخوك حتى مرسام ما يشيل معاه ؟
ليجيب مهند أخي هذه المره من دون ان اسأله

الا في ملسام .. ثوفه هنا
ويفتح أخي المقلميه الخاصه به و( يكسر عين مدرسه ) بمرسامين ( 2 ) وليس واحد !!
وممحاه .. وقلمـ .. وبرايه .. وكل أدوات اللزوم الدراسيه لطالب الصف الأول الابتدائي
برأس مرفوعه .. وبنفس منشرحه .. أرفع عيني في وجهه المتلخبط .. وفي عروقه
التي تكاد تنفجر من براطمه .. هع هع .. كيف لا وانا ولله الحمد لدي أخ (
قدها وقدود ) ( رجّــال ) من صغـرهـ

ها يا استاد .. ايش رايك
ومازال العنيد عنيـداً
[COLOR="darkorange"]يا أخي أخـوك هذا عبـيط [/COLOR]<< اقولك وبعدين معاك انتا ما عندك غير الكلمه دي .. ( فقعت لي مرارتي الله يفقع علبة سن كولا في وجهك

كان هذا ما تفجرت به نفسي الغاضبه .. ولكن كتمت كل هذا
فمازال الموقف في صالحي .. واخي الصغير .. يكسب عنفوانية هذا الفحـل
الغبــيه .. هع هع

دحين ابغى اعرف عبيط فين يا استاد ؟
واخي الصغير يكاد يحبس دمعة البراءه بين عينيه وهو يرى
( غباء ) استاده ومربيه في ظل تبادل القهقهات البريئه من اصحابه الصغار
الاطفال وهم ( مبسوطين ) واخي يكاد يتفجر غضباً
ياخي اخوك ما يكتب الدرس ؟
كان وقتها قد أتى المدرس الآخر مدرس الرياضه القديم
المعتق الذي يهيم عشقاً في الإتحـاد وتربطني به علاقه منذ الأزل .. فكأنه
قد فهم من نظراتي أن يصرف الطلاب إلى فصولهم .. فقام مشكورا بتصفية المكـان
حيث لم يبق سوى أنا وأخي وهذا ( المربـــي الفاضـل ) !
يا استاد عندك الشنطه .. وريني فين ما يكتب ؟!
لم يمهل أخي ان يفتح الشنطه .. بل ألجم لسانه و شل حركة يده بقوته الخارقه
في فك الشنطه لدرجة كادت ( سـستة الشنطه ) أن تخرب من قوته !!
شوف هذا كتاب القراءه والكتابه .. وهذا دفتره
طيب يا استاد نشوف
شوف هذا الدرس الجاي .. واخوك لسه ما كتبه
نعم يا استاد ؟ الدرس اللي لسه ما اخذه .. الدرس الجاي .. وتبغى اخويا الصغـير يكتبه ؟!

ايوه ياخي لازم يحـضر الدرس ؟
يحضر مين يا استاد دولي لساعهم اولى ابتدائي .. أي تحضير الي يحضروه .. هم
اش فهمهم اصلا بمعنى كلمة تحضير .. اذا انت ما شرحت لهم الدرس وقريته معاهم
كيف تبغاهم يكتبوه

كأنه قد فهم غـبائه وغلطته .. فأراد أن يصلح من حاله المكسور ومن وضعه المحرج أمامي فقال
ياخي حتى الدرس الي قبله اخذناه وما كتبه ؟
أطلقت ضحكة خفيه .. تنبئ عن أن هناك ( ضربه بالبُـونيـّـه ) ستأتي على “( ئـفاه )” لأني أنا بالأمس من جلس مع مهند وجعله يكتب الدرس

يفتح المدرس الصفحه .. يرى الدرس .. مكتوب .. وبأجمل
خط .. ويا محلى المنظر ووجه الاستاد يتقلب من ( طماطم حق الحلقه ) إلى “(
كاتشاب ليبـيز ) خخخخ

اش رايك يا استاد ..
كويس كويس كويس << واعلن الهزيمه اخيرا خخخخ
لأرجع وأخذ من حق اخي مهند ( الغير عبـيط ) وأخي الصغير يكاد يطير من الفرحه بالانتصار
يعني يا استاد دحين اخويا عبـيط ؟؟

لا يا .. انت اسمه ايه << ايوه يا حبيبي غير الموضوع دحين .. ماني قدامك واقف نص ساعه ما سألت عن اسمي .. هع هع
اسمي يحيى يا استاد .. آآآآ هو مهند عبيط يا استاد ؟

لا يا يحيى لا بالعكس مهند ولد شاطر بس ينتبه على نفسه ويذاكر
معطفة بالمساكين .. ورحمة بالمهزومين .. جعلتني اطيب خاطره واقول
ايوه ايوه هو حيذاكر وحينتبه على نفسه
ويدخل مهند الفصل والأرض لا تسعه من الفرحة وريشه عالي << يحق لك يا عسل

بينما تتثاقل خطا الأستاد خلفه وهو يجر وراءه أذيال
الهزيمه النكره في ظل غباءه المتحجر والأدهى والأمر .. سوء تعليمه للأجيال
الصاعده .. فبئس المدرسين هم

يمر ذلك اليـومـ .. بأمان وسـلامـ ..

نذهب إلى محاضراتنــا .. وانا لا أنســى أننـي اليوم عندي معمـــل عند السـاعة الــ 11
مع الدكتور ( الزول ) .. الذي لا يحب أحداً أن يتأخر عن الحادية عشر وخمس دقائق ..

مضت المحاضره الأولى والثانيه .. وتهيأنا لمعمل الهنا .. ذاك المعمل الذي
يتحدث عن المطيافيه والرنين وأجواء الخلايا والذرات والجزيئات والمطيافيه
وكل ما يتعلق بالإشعاعات المطيافيه من أنواعها المرئيه والفوق بنفسجيه
والتحت حمراء وما إلى ذلك .. المضحك في ذلك .. أننا نـدرس مطيافات العناصر
والمركبات والمجموعات الوظيفيه ( المطياف / رسم بياني لمخطط يشبه مخطط
القلب يبين اتجاه الماده وتناسبها بوجود الامتصاصيه والزمن ) دون أن نرى
ذلك بأم أعيننا .. مجرد يقولوا لنا .. الجهاز سوا .. الجهاز عمل .. الجهاز
طلع .. الجهاز اخترع .. الجهاز يألف .. الجهـاز يبكـش .. والله منت داري !!

ما علينا .. بدأ المعمل في تمام الحاديه عشره وخمس
دقائق حسب توقيت ساعة الدكتور والتي ( على كلامه ) لم يغيرها من يوم دخوله
الجامعه قبل 40 سنه !!

يعلن الأسماء الحاضر والغايب .. او ما يسمى بالتحضير
فين التقارير يا شباب
السؤال المعتاد بعد اخذ الحضور والغياب .. عن تقاريره الممله

كل يسلم تقريره ، ليأت احد الطلاب ليقول له ..
دكتورباقيلي ادبسه بس . عندك دباسه ؟؟
أأي يا ولدي في دباسه جوه بس انتبيه عليها هادي الدباسه قديمه
وكأن الطالب قد شاهد الدباسه من قبل فرد عليه بتهكمعارف يادكتور من شكلها مغبره مخمجه و الصدا معبيها
ليرد الدكتور بغضب وحنقه وكأن الدباسه “( ملك يمينه )”انت المخمج والمعفن يا بليد
ينظر اليه الطالب بنظرة تجمع الاستغراب بالبسمه الساخره .. وقد جلب الدباسه معه
ليكمل الدكتور حديثه وسط اهتمام الطلاب فقد علا الصوت وتجهم وجههانت عارف يا بليد هادي الدباسه من قبل ما امك تجـيبك !!

يكتم الطالب ضحكة في نفسه وسط تبادل القهقهات والضحكات العاليه الشامته في الطالب من الجميع
ولا يمل الدكتور .. بل يكمل حديثه
هادي الدباسه يا بليد يا مخمج من اول ما دخلت القسم هينا من زلازين _30_ سنه وهي موجوده
<< احترنا .. هي 40 ولا 30 سنه .. مشي حالك خخخ

وكأن كل ما لدى الدكتور في المعمل أثرى
أشار لنا بدولاب يقبع في مؤخرة المعمل ليقول

شايفين زاك الدولاب اللي هناك
هازاك الدولاب من يوم ما تأسست الجامعه << الله اكبر .. ولسه عوده واقف .. حقك يا اصلي ههه

وكأن الدكتور أحس بـكبر ( أرنـبه ) فغير من الموضوع
وبدأ في شرح الدرس وسط تقبل من الطلاب اللذين تفهموا موقف ( الأرنب ) وانه
لا يوجد شبـابـيك في المعمـل .. حتى لا يفتضح أمر الدكتور ويهم ( الأرنوب )
بالخروج من الشباك ..

يبدأ الدكتور بالشـرح .. ويلبس نظارته العتـيقه .. ويتوقف قليـلاً عن مواصلة الشرح
في لحظتها .. يستغل الموقف احد ( الشياطين ) .. من الطلبه ليسأله ..

استاد عندي سوال
تفضل يا ولدي
هي النظاره كمان قديمه يا دكتور ؟ حححححفكأن الدكتور فهم الموقف .. بذكـاء .. فرد عليه
وانت مالك يا بليد .. دحين احنا في الدرس وانت فين يا بليد
فاحمر وجه الطالب وصغر واصبح في مستوى الذره والنملــه خخ

يكمل الدكتور درسه وشرحه وكعادته التي لا تتوقف ..
يشرح الدرس والنظاره في عينيه وويلتفت تارة إلى السبورة وتـارة إلينا ولكن
دون أن يفتح لنا بصره
فكان بصره يفتح عند رؤيته للسبوره .. ولكن عندما يلتفت الينا يغمض بصره تجاهنا هع هع

إنتهى المعمل بخيره وشرهـ

عـودهـ إلى الـبيت .. مروراًُ بطريق المطاعم الذي بجوار بيتنا .. اشتهيت أن أشتري من إحداهمـ

أوقف السياره .. وأنا مرتدياً ( بالطـو المعـمل ) .. وأدخل لأشتـري ما هامت فيه ( كـرشتي )
لأرى الناس كلها وقد تبصلت أعينهم وتحدقت بي وبلباسي
كيف لا وانا داخل إلى المطعم وكأني دكتور .. او ممرض .. << لو يدروا بس هههه

أطلب من العامل هناك طلبي ..طبعاً العامل كان لا يفهم العربـيه
فاضطررت أن أتكلم معه الإنقليزيه .. مما زاد من إعجابه بي .. وقال لي بالحرف الواحد
( سانكيو سديق .. ويت سم مينيتس بليز - شكرا …….. انتظر بضع دقائق من فضلك )
أطلقت له ابتسامة صفـراء .. فكل ما قاله كان مفهومــاً
.. إلا كلمة ( سديق ) فلم أجد لها معنىً في المترجمات الإنقليزية جميعها
.. من أكبر مورد إلى أصغـر وافي

جلست في مقاعد الإنتـظار المخصصه لحين قدوم دوري
متأملاً في كل شيئ إلا أنظار الأطفـال وبعض الكبار المتطفلين لي ..
جلست أفكر .. وأسرح .. واذهب بعـيداً .. في حالي هذا الوقت وانا في هذه الهيئه
لماذا الناس تشاهني وترمقني بهذه النظرات ؟
أأنا أول شخص يدخل هنا بهذه الهيئه ؟ لالا لا تصدق
إذا ماذا .. هل أنا لا يظهر عليا علامات الطب والدكتره ؟
لا أظن لالا ..
إذا ماذا .. غريبه
لا يهم .. فواثق الخطوة يمشي ملكا .. طالب كيميائي .. والبالطـو لمعامل الكيمياء المعتقة

سديق سديق
<< كان نـداء العامل الشرق اسيوي لي .. وهو يبتسم لي تلك الابتسامة الصفراء

ذهبت إليه مسرعـاً فـ(ـكرشتي ) تهـيم جوعـاً وتسطر أجمل التقاسيم وتترنم بمحبوبها القادم .. وجبة الغـداء ..

أستلمـ الأكل من هنـا .. وأدفع حقه المالي من هنا , ..
( وعينك ما تشوف الا النور )

.

.

.

.

.

.

طرااااااااااااااااااااااخ ..

يُــــتـبعـ !!

Comments بدون تعليقات »

إلى تلك اللحظه .. كانـت فقط هي مدة مكـوثي في بيت أهلي لذاك اليومـ ..

فلم يكن ذاك الإتصـال سوى ذاك الخبـر اللا رحمة فيه .. فقد تكلم مرسلي بمالا رغبت أذني سماعه ..
وذكر أن الدكتور قد حضر قبل نهاية المحاضره بـ ( 10 ) دقائق ولم يكن في القاعه سوى طالب واحد .. حضرهـ .. ومشي .. ولم يكتف بذلك فحسب .. بل أمر بشراء كتـاب من مكـتبة رفيعة المستوى .. ومما لا شك فيه بما أن المكتبه رفيعة المستوى .. فإن كتبها ستكـون بلا أدنى شك .. باهظة باهظة الثمن .. وهذا ما حدث فعلاً .. ليس هذا فحسب .. بل أيضاً هناك إختــبار من خمس درجات سيدخل في المعدل نهاية هذا الاسبوع ..

طبعاً .. لم يكن لدي وقت لأدلع تفكيري بالتفكر .. وأستكن مع ماذا أفعل .. فأيقظت السياره من سباتها العميق .. ومن دون أن أدلعها .. ( حرقت الطبلون ) .. و ( هاتك يا دعس ) على جميع مكتبات الجامعه .. لعلي أجد ملخصات لهذه المادهـ أو منشورات سابقه .. لأنـني مثل أغلب طلاب القسم .. لست من أبنـاء سموهـ .. أو من أبنـاء معاليه .. او سعادته .. لأملك مبلغ بمئات الريالات حتى أقتني كتاباً فلست إلا إبن هذه الأرض الطاهره .. والتي لا تعرف سوى الكد .. والكد .. والكد .. دون الأخـذ بما يستاهل قطرة عرق من ذاك الجبـين المقطب !!

ما أجمل المنظر وانا أهم بالدخول لتلك المكتبه العتيقه والتي اُشتهرت بأنها مرجع طلاب الكيمياء ( الغلابه )

فما إن همت رجلي بمعانقة بلاط المحل حتى يترامى إلى بصري قبل أن ترمي بها مسمعي .. ( هلا يحيى هلا .. يعني جاي زينا تبغى تشتري الكتاب ) ..
ليتني في تلك اللحظه كان بيدي الأمر أن آآمر الأرض لتنشق وتبلعني .. أو تحولني من هذا القسمـ
ألا ذاك الفتى الذي أهرب من ملاقاته في القسم لأسئلته ( الذكيه جدا جدا ) والتي ( تطلع لي قرون الدنيا كلها ) فوق رأسي .. أجده أمامـي في المكتبه ؟؟
……. ابو الكتاب على ابو الماده على ابو القسم كله يا شيخ

وبما أننا مجبولون على أمرنا .. إشترينا كلنا تلك المذكرات والأسئله القديمه والمنشورات وما إلى ذلك ..

تشير الساعه إلى الثالثه والنصف عصراً .. وبقي على موعد فتح مظاريف جداول طلاب الكليه في موقع جداول نصف ساعه فقط ..
ولا رحمه .. ولا دلع .. ولا أي شيئ يذكر يا جماعة البراهيم .. فسيارتي لا تعرف سوى الكد والكرف .. والنكد

وكلاكيت مرة أخرى .. ( حرق طبلون ) و ( هاتك يا دعس ) حتى أصل إلى البيت .. وياليتني أشفقت على أنين المحرك وهو يقول لي .. كفى كفى .. فكأنه كان يعلم قبلي .. أن هذا الموقع .. نسخه كربونية طبق الاصل من موقع الجامعه الأم .. فـ كعادة ذاك الموقع وقت الزحمه .. السيرفر يعلق .. والموقع تحت الصيانه .. والظاهر أن السيرفر ( تايواني ) .. عجبــــي !!

إذاً .. لنا غـداً لقاءً مميزاً مشوقـاً في طابور ( الفول ) الشهــير ..

مضى ذلك اليوم بخيره وشرهـ ..

وأصبحنا في اليوم التالي ..
حضرنا المحاضرات الأولى والثانيه .. وجاء موعد السرا .. اذهب متثاقل الخطا .. أفكر كيف سيكون الجو هناك .. هل سيكون هناك ثمة أكسجين .. أم ستكون هناك مساحة متر مربع أستطيع زرع قدماي فيها .. لنرى

عينايا .. شفتايا .. اعصابي .. خيالي .. دمي .. يبحثون عنها .. بين أحضاني
أين تلك الماده .. التي سئمت من العثور عليها في جدولي .. وسئمت هي الأخرى ركضي من مكتب لمكتب من مكاتب الساده واصحاب السعاده !!

وصلنا إلى مكتب المرشد الأكاديمي للكليه .. وكما كان متوقعـاً .. مشاهد رمضان الروحانيه تتكـرر مرة أخـرى أمامي .. لكن بلا أية روحانيه ..
رمقت عيني بمساعده من صاحبي أولئك القوم التي تكاد رائحة المحاليل الكيميائيه تفوح من ثيابهم .. فلا عجب .. أنه كما ( أهل البلاد ) يعرفون بعضـاً البعض بمجرد رؤية ( البابغلي - الطُـخه ) فكذلك أهل الكيمياء ينعرفون .. بالريحه

انغمسنا بخبث بين الصفوف مع تحلق وتبحلق من أعين طويله تكاد تخرق رؤوسنا من شدة التبحلق والتكلظم والتجحظ .. ياساتر

وصلنا لمكتب سعادة المستشار الاكاديمي .. وبالطبع .. مع فرحة الوصول .. ومبادلة المباركه بأننا قطعنا فترة نصف العمر .. بواسطه .. تعتبر واسطه ( غلبانه بس قويه ) بجانب واسطات الواصلين أولئك

وكنت على برج حظي النحيس .. أقف وأمامي شابان ..
دخل الشابان .. وعندما هممت بالدخول .. نادى منادٍ من الداخل بأنه يجب عليا الإنتـظار إلى أن يخـرج الطالبان .. أومئت بالموافقه مجبوراً .. جاء لي أحد الأحبه .. فسلمت عليه .. ومن ( زود الغلا ) أكرمته بأن يقف أمامي ولم يكن ذاك الإكرام سوى الإكرام المصحوب بقليل من الملح الزائد .. حيث أنني وضعته في وجه المدفع .. تقدمنا مع واقع الزحمه التي خلفنا حتى بتنا على واقع بضع خطوات من مكتبه ونحن نتنعم بمكـيفه ( السبليت ) بعد عناء الحر في الخارج ..

إنتهى الشابان من أمرهما .. ودخل هذا الحبيب .. وأخذت تلك البلاطه التي كان يقف عليها - والعلم عند الله أنها دعت عليا بدعوة بطاله - فعندما هممت أن أقف مكانه والذي لا يبعد عن مكاني سوى مسافة نصف ذراع .. يُـبنى بغمضة عين برج النحس ( حقي ) للمره الثانيه .. وهذه المره .. عن طريق المرشد الاكاديمي نفسه .. وليس ذاك المناد السابق والذي لم يكن سوى ( سكرتيره )
يا ولد .. ارجع ارجع << كان هذا ما قاله لي وانا واقف امامه

يا استاذ ارجع فين ورايا زحمة طلاب ؟!
ارجع وبس ما ابغى كلام زايد ..
يا استاد شوف الزحمه بره كلهم يدفوا في بعض
قام من كرسيه << وي كأنه ( انتر تيكر ) ..
وانتفض ودفدفني حتى أجبرني على الوقوف على عتبة الباب وصرخ قائلاً
ولا احد يقرب بلاطه من بلاط المكتب الين ما اقوله ادخل ..
سحقاً لك .. أهذا ما قدرك الله عليه بدلاً من أن ترحمنا وتصلح موقعك ( المبزوط )
ماذا عسايا أن أقول .. طالب جامعـي .. مافي إلا أن يأخذ على ( قفاه ) وهو ساكت !!

دخلت إليه حينا أتى دوري وسط ابتسامه ساخره من الحبيب الذي سبقني

أشرت إليه بأني أردت إضافة الماده رقم .. والماده رقم …
ومن دون أن يكرمني ويتبرع لي بنظرة شفقه .. خلاص روح وبتشوف الماده في جدولك .. اللي بعدوو

خرجت من عنده مع رفقتي نتبادل ضكات الشفقه ومحاولة الخروج من قالب الحزن الذي غطى علينا من يوم دخولنا في هذاالمعترك الأليم .. معترك الكيمياء

ولأن هذا اليوم هو موعد اللقاء الحميمي التذكاري مع دكاترة القسم فلا يوجد هناك محاضرات .. قررنا نحن المجموعة المؤلفه من خمسة أشخاص أن نذهب إلى القسم .. ونسلم على من يحلو لنا ( فقط ) من الدكاتره .. أما الباقيين .. فلا مقدار لهم إلا التطنـيش .. إن استطعنا

قسم الحب .. قسم الكيمياء .. أمشي في أزقته وبين أنواره الخافته .. نترصد ثمة ضوء ينبعث من خرق الباب أو من فتحته الضئيله .. او اننا لا نجد سوى الابواب الموصده في وجهنا .. أو نسترق السمع مع ما يلي

إحدى البوابات في الناحيه الشرقيه .. تنبعث منها رائحة صراخ أليم .. واستفهامات غريبه .. وكأني بإحدى الطالب يستجدي معلمه .. لماذا .. ليه .. ليش .. كيف .. طب انا .. طب .. والله حرام .. يا الله
وفي النهايه .. اوكي يا دكتور .. جزاك الله خير .. سلام عليكم

مسلسل مكسيكي لا ينتهي ولا يمل ولا له بداية ولا نهايه .. الدكاتره يستبيحون الظلم كما أرادوا .. ونحن عاجزون حتى عن نطق الآهـ ..

نعبر تلك الجهه .. لـتتسمر أعينـنا أمام معامل القسم .. تلك المعامل التي لطالما خرجنا منها ونحن في كل أحوالنا المشروعه وغير المشروعه .. تلك المعامل التي تحمل بين طياتها .. النووي .. والعقمي .. والمرضي .. والمهـلوسي .. وكل ما تريد أو ما تشتهيه نفسك .. تجدهـ ..

تقصينا المعمل لعل وعسى أن نجد دكتورنا الحبيب ( الزول ) .. والذي كان بالفعـل في مكتبه كعادته مشمرا سواعده ماسكاً بصحيفة الشرق الأوسط وكوب الشاي بالحليب .. يغازل لعابنا بكل قوه

سلام عليكم يا دكتور
آآآي اهلا اهلا وعليكم السلام
كيف حالك يا دكتور اش اخبارك
والله انا تمام انتوا كيف حالكم

احنا كويسين يا دكتور طوول ما انت كويس << النفاق الوحيد الذي نجيده خخ
آآي ايش جابكم دحين ما عندكم محاضره ولا كيف << حتى انت يا دكتور وانا الي كنت احسبك طيب .. واعطيتك خيار وطماطم وعلبة برسيل وكيس رز ..
والله يا دكتور لو ما عندكك مانع تبغى نشوف درجات الترم الماضي للمعمل نبغى نشوف كم اخذنا ؟
مو نزلت لكم الدرجات الكليه ؟
ايوه يا دكتور
خلاص .. ايش تبغوا بالدرجات حق المعمل ؟
لا يا دكتور عشان نشوف كيف سوينا في المعمل ؟
والله سويتوا زيفيت .. << يا لطيف

ليش يا دكتور ؟
والله يا يحيى واحد مو عارف يفك لي معادله ويحلها ؟ << حرام بالله يا دكتور معادلاتك تفك الراس ولسه ما تفك النتائج .. خلينا ساكتين بس
لكن من باب المجامله .. ايوه يا دكتور هذا يستاهل وبقوه بس احنا اش ذنبنا ؟
لا انتوا ما سويتوا حاجه ..
طيب يا دكتور ورينا الدرجات وريح بالنا ..
طيب طيب .. تعالولي بعد شويه
الدرجات ماهي عندك يادكتور ؟
إلا إلا بس على بال ما اطلعها تعالولي بعد شويه << العرق دساس

يا دكتور ماراح تاخد وقت الله يخليك بسرعه
طيب طيب انتوا مزعجين ..اطلقنا بعضاً من الضحكات والبسمات الخبيثه التي من نوع ( مشي حالك خلينا نفتك بس )
طلع لنا ورقة المحصله النهائيه للدرجات .. فاكتشفنا ان كل شخص منا قد نُـقص من درجاته التي حسبها ( بينه وبين نفسه في البيت ) من 2 إلى 8 درجات لكل شخص ..
اوف اوف يا دكتور .. ليش الدرجات كده ؟
آي قول لينفسك ياخي انتوا ما تحلوش زي الناس وما تزاكروا وبعدين تبغونا نزاعدكم .. يصير هزا الكلام ياخي؟يا دكتور والله مو بس ذاكرنا .. إلا راجعنا اجوبتنا بعد الاختبار وعارفين كل واحد دخل الاختبار وفي جيبه كم درجه ؟ << حـكرهـ محترمـــه

آآي هادا اللي في جيبك انا ما ابغى الي في جيبك انا ابغى الي على الورقه << انت عبيط ولا بتستعبط

يا دكتور ..
ألجمني .. خلاص خلاص هادي الدرجات وبس هيا .. فارقوا !!

فارقوا .. بمعنى .. انقلعوا .. امشوا .. قفلنا .. بطلنا .. ولا حول ولا قوة الا بالله

مضينا من عنده وكل منا في قلبه من الغيظ ما إن تفجر لتفجرت معه الجامعة بأسرهــا ..

حتى انت يا دكتورنا الطيب طلعت سلحضار << هات الخيار .. هات الطماطم .. هات البرسيل .. هات كل حاقه يخرب بيوتكم

ماعلينا .. مضى ذلك اليوم .. وفي القلب غصات لا تــُـمحى ..
وقبل أن يأتي الليل بسكونه .. دخول موجب لعالم الإنترنت .. وسالب لجدولي في الجامعه .. فلا إضافه .. ولا ماده .. ولا أي شي يفيد سوى .. أنت على الإنتـظار .. يحال إلى مدير الشؤون الأكاديميه ..
نعم ؟
ما هذا ؟
ايش هادا ؟
ايش هادا ؟
انت مره تاني ؟
الله …….. انت الين دحين عايش ؟
انت مافي موت في رمدان ؟
عساك العــمى كانت اموت في رمـضان عشان اموت دحين ؟
ان سـ الله في سبتمبر هادا انت موت يا أزوز يا كربـان .

ما هـذا .. لا حول ولا قوة الا بالله .. عفواً .. فقد سطلت .. وترنمت .. وعلى قولة الكبير ابو سلطان في ( العيال كبرت ) - يا حبيبي ياحبيبي .. ايوه ايوه .. اطربني .. اشديني .. قسّــمـ وسمعني .. يا ليييل -

لماذا .. أحباً في سرا الفول .. أم ترنماً مع ذكريات رمضان .. << والليل يا سمبلاه .. ياليحـي

إذاً .. لا يسعني الآن .. إلا أن أٌقــول .. مرحباً وأهلاً بتلك المخدهـ والتي سأظل أحبـها وأعشقها وأقبلها وأذوب في أحضانها 5 ساعات فقط .. ثم أصحو على يوم أليــمـ .. ندعو الله ان يلطف بنا .. اللهم إني لا أسألك رد القضاء .. ولكني أسألك اللطف فيه

قبل أن أنامـ .. أحبـبت أن أزعج ( عادل ) ذاك ( القلق ) الذي أقلقني وجعل رأسي مدعاة لـ ( قراميع الأعضاء ) لمدة أسبوع كامل
آآلو .. سلامـ عليكمـ
هلا يحيى << رخامة صوت تدل على أن صاحبي قد سبقني لإحتضان مخدته
عادل نايم ؟ << عبــط
يعني منت سامع صوتي << هع هع

طيب طيب معليش بس ابغى اقولك حاجه
قول ..
حاجه تخوف
يا لطيف
خبر مزعج .. زي السم يا شيخ

اش في طيرت النوم من عيني
هو ده المطلوب .. تدري ايش الخبر
قول ولا حقفل السماعه في وجهك يا يحيى ماني ناقصك << ولسه .. ولسه .. هي قراميع اسبوع كامل كانت هينه يا خويا

اقول
قول

ترى المواد ما اضافوها ولا سووا ولا شي
لا تقول
اي والله يا عادل ما اضافوا شي
لا حول ولا قوة الا بالله .. الله يعينك يا يحيى
يعينني لحالي .. ويعينك معايا وجميع المسلمين يارب
لا يعينك انت وجميع المسلمين
نعم ؟

انت ما تدري ؟ << وانقلب السحر على الساحر
ايش
انا خلاص اضافولي الماده وبكره بروح احضر المحاضره
حركااااااااااااات

قول ماشالله
لا تخاف ماشالله تبارك الله اللهم لا حسد .. يعني رحت فيها لحالي
اِهـ اِهـ اِهـ اِهـ اِهـ ( بكسر الإلف وتسكين الهاء )
تضحك ؟
اِهـ اِهـ اِهـ اِهـ اِهـ اِهـ
طيب طيب نوم العوافي
الله يعافيك يالله نشوفك ان شالله
ان شالله على خير << ودي اشوفك دحين واثبطك على كورك يالخام

مع السلامه
مع السلامه

آآه يا أنيني .. اهو برج نحسي اليوم قد اكتمل بناءه .. أم أن المرحوم عبدالحليم قد استفاق من قبره وأتى أمامي اليوم وقـسـّـمـ على مسمعي ( طريقك مسدود مسدود ) ..

لننمـ .. ويالله صباح خير ..

قمنا لأداء الصلاه والحمدلله .. ( فركنا ) من ( تبويس ) البـاكورهـ الغليظه ..
لكني استرخيت بعد الصلاه وعيرت المنبه على الثامنه حتى أذهب مره أخرى الى سرا الفول ..
تأتيني أمي الفاضله في ذاك الوقت المصادف لدقات منبه الجوال

هيا يا ولدي قوم روح جامعتك
حاضر يا أمي شويه بس غفوه
قوم يا ولدي يالله .. صبح صبح يا عم الحاج
صبح صبح مين يا أمي والله انك فايقه جالسه عالصباح مع صباح الخير يا مصر واحنا دحين بانتصبح مذبوط مع صباح العسل الاسود يا متنـيلقوم يا ولدي بلا كلام فاضي شوف الشمس طلعت
طلعت .. افتحوا لها الباب خخخ
يا يحيى تراك تجيب الطفش باعلم ابوك تراك ما رحت الجامعه
ابويا مين لا روقينا .. هي الشمس طلعت ولا شرقت << فااااااااايق
الشمس شرقت ياخويا
شرقت .. طب جيبولها مويه حرام تشرق

تركتني على هذه الحاله
وانا استنجد بأي شي يجلب لي بسمه مؤقته تفتح النفس قبل أن تنسـد بإحكام بعد أقل من نصف ساعه

لبست وتجهزت وتزينت وودعت امي وخرجت ويا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم
نفس الطريق .. لكن هذه المرهـ
لا يوجد تفتــيش .. مصادفه حلوه وإن كانت غريبه ..

نصل إلى الجامعه .. وعينايا ترسل إشارات إلى الدماغ بأن أسترعي النظر في تلك السياره ( الفياقرا ) التي لم يكرمها صاحبها ذلك الإكرام .. ولم يحافظ على كرامتها .. لأجدها ( تنــزلّ ) وتـُـسحب على أرجلها بكل إهانة وجبروت وقوه من ( أمن الجامعه ) والذين لم تكن في قلوبهم ذرة شفقه او رحمه وهم يسحبون سياره .. تعتبر .. من أجمل سيارات العالمـ .. لأجل فقط أنها لم تقف في الموقف الخاص بل وقفت ( بجانب الرصيف ) وكأني بالسياره تأن وتستنجد بالناظرين لها من المشاة واصحاب السيارات .. حتى السواقين .. و الفتيات اللواتي معهم .. لم يكونوا بمنأى من الحدث .. فهل نحن في حلم أم في علم .. للأسف .. نحن في زمن القوه .. وما اُخذ بالقوه .. لا يسترد إلا بالقوه .. و 100 ريال ضريبه !!

اللهم حولينا ولا علينا .. اللهم اكفنا شر بلاء الدنيا وعذاب الآخره .. ظللت أتمتم بهاذين الدعائين خوفاً على سيارتي والتي حرصت على أن أوقفها في مكان أأمن من الآمن حتى لو امشي مسافة ( كيلو ) إلى الكليه ..

دخلت الكليه وسط تنهــيدة أكبر من تنهـــيدة كاظمـ
أرفع رأسي
كأن فرامل الفـورد قد ترجلت من هناك وتركبت فعل فاعل في أرجلي
صوت تفحيط صدر من قدماي
وصوت جحلظة تبصلت من عيناي
وصوت استغراب تفجر من شفتاي
وصوت ابتسامات ساخره ممن رمقني من بعض الطلبة ( الكيميائيين )

ايش ده يا حبايب .. ايش الي انا شايفه ده ؟ دي ماهي كليتنا ولا كلية ناس تانيه ؟
إلا كليتنا يا يحيى اشبك؟
اشبي مين يا بو اشبي .. ايش ده ؟
اشبك ياواد ؟
يا عم ايش ده .. ياهوو انا يتهيألي ولا .. النظاره .. النظاره فين .. النظاره في عيوني يا جدعان !
طيب في شي غريب شايفه ولا شي .. لا يكون جالك مس يا يحيى
ميسي مين يابو مس .. مش ده الـمكتب حق المرشد الاكاديمي
ايوه ..
طيب الـ..
.
.
.
.
.
.
.

يــُـتبـع

Comments بدون تعليقات »


ذات ليلة ..

بدأت خيوطها السوداء .. تنهل من تشقـق حبال النهـار المضـني بالتعب

ذات ليلة ..

ليس لها بدر ينصف شهرها .. ولا مَـلـَـكـَـة يمين تغـزل خيوطهـا

ذات ليلة ..

لا أنـتظر فيها مقابلة أحد .. حتى يسامحني أو ينسى هوايـا

ذات ليلة ..

بدأ الدكتور النفـساني الفطـري .. في عمليّـته الإستئصـاليه

ذات ليلة ..

رمى بمشرطه و منشارهـ كل هموم الدنيا .. واستئـصل جذورها

ذات ليلة ..

محـى هموم الدراسه .. والإتحـاد .. والأهل

ذات ليلة ..

أخفـى بقدر ما يستطيع .. هموم المويه المقطوعه .. والكهربا الغاليه .. والأكل اللي غلا سعرهـ

ذات ليلة ..

كأنها ليلة خميس .. ليس بعـريس .. لم يطرز بها نور القمر شط البحر

ذات ليلة ..

ترانيم أوتار العـود .. و دغدغة القانـون .. و هجهجة أمـواج البحر .. كلها في مخيلتي

ذات ليلة ..

كنت وقلبـي بين أكـناف الهـوى .. و ( كلانـا ) من خمـر الغـرام قد ارتـوى

ذات ليلة ..

لم أعرف كيف أذيب ( قـُـبلة ) بين الشفايف وحُـمرة الخد النـدي ..

ذات ليلة ..

تسحـب لك ليّ جـراك .. تدلدل رقبته التي كرقبة الثعـبان .. و تاخـذ لك نـفـس .. و تفك أزمات

ذات ليلة ..

الله على الشط .. يا حلو سُـمـّارهـ .. الله على الليل .. يا زينها أقمـارهـ

ذات ليلة ..

ألمح غزال يركض هنـاك .. وألمح قمر مثل المـلاك

ذات ليلة ..

أبعد عن الشاطئ بعيد .. وأشتاق وارجع من جديـد .. تخرعـني ريحة ( الطحـالب ) .. أقوم الغي مخيلتي تماماً

وكل ذلك في مخـيلتـي ..

———————-

كان الوزير الشاعر .. الدكتور غازي القصيبي ..

قد ألف رائعة من روائعه سماها بـ ( قصيـبيات غير منثورهـ ) ..

إقتبـست من إسمه عنواناً لكلامـات هذه الليله .. لكـن دونما أن أصل لقعـر قصيبياتهـ .. وأسمَـيتها

كلامات آخر الليل


قالوا ..
من جد وجد .. ومن زرع حصـد

وقلت

طيـّـب .. من جـدّ ولم يجد .. ومن ( قعد في بيت أمّـه ) .. ووجـد !!

قالوا ..

التفاحة الفاسـدهـ .. تـخرب بقـية التفاحـات

وقلت

والتفـاحة الصـالحه .. ألا تـُصـلح مثيـلاتهـا ؟؟

قالوا ..

الوقت كالسـيف .. إن لم تقطعه .. قطعــك

وقلت

لم نـردد هذا المثل .. و ( نعلعل ) ألسـنتـنا به .. ونحن ( غير منظمـين ) ؟؟

قالوا ..

الصبر مفــتاح الفـرج

وقلت

للصبـر مفـتاح .. والهمـوم ( كل يومـ ) بتغـير أبوابها و كواليـنهـا ؟!!

قالوا ..

حافظ على نظـافة مديـنتك .. إعـلان من شهرته وصـل حتى أكياس ( القمبـري )

وقلت

كيف نوافق ونوفق بـين الحفاظ على نظافة المديـنه .. وبين وجود النظافه في المدينة من الأساس ؟!!

قالوا ..

لا تؤجـل عمل اليوم إلى غـد

وقلت

وهل من فكرة لتطـبيق هذا القـَـول على موظفـين ( راجعـنا بُـكرهـ ) ؟!!

قالوا ..

سبع صـنايع .. والبخت ضـايع

وقلت

طيـب من معاهـ ( بخته ) مرفق في ملف ( واسطته ) .. من دون صنعـه .. ينفع نقـول

سبعة ( بخايت ) .. و ( الصنع ) ضـايع

قالوا ..

العقل السليمـ .. في الجسم السليمـ

وقلت

العقل السليمـ .. في ( الجيب ) السليمـ

قالوا ..

من طلب العُـلا سهر الليالي

وقلت

من طلب العُـلا .. يجهّـز ( عمّـُه ) و ( جـيبه )

قالوا ..

ا
لتعليم في الصغر .. كالنقـش عالحجـر

وقلت

والتعليم في ( الكِـبر ) .. كتكســير الحجر

إتجـاه البوصـلة .. للشمـال

إتجـاه العمـران .. للجنوب

إتجـاهـ القبـله .. للشـرق

إتجـاه ( الشباب ) .. للغـرب

هل كانت الأربعة المـواسم المتـلاحقة

( الصيفية  + رمضـان + العـيد + عودة المدارس )

تطبـيق للحكمة ..

أنفـق مافي الجـيب .. يأتـيك مافي الغــيب

قبل حفر الشـارع ..

إنتـظروا إزعـاجنـا

أثنـاء حفر الشارع ..

نأسف على إزعـاجكمـ

بعد حفر الشـارع ..

نـنتـظركم على أسرة المستشفـيات و في الورش !!

زمـان .. كُنـا نشـوف إعلانات ترشـيد المياهـ .. في التلفزيون .. و الجرايد .. وعلى جدران المدارس والمساجد .. حتى في الدفـاتر والكـتب

والآن مافي مويـهـ ..

والآن أيضاً ..

نرى في كل مكان إرشـادات الكهرباء و أن الكهرباء نعمه فحافظ عليها ..

فهل في المستقـبل ..

تنـقطع الكهـرباء .. بالأيـام ؟؟


نهــاية الصفــحهـ ،،،

بدت للبـستان بالحُـلى الخضـر .. مفكـكة الإزرار .. محـلولة الشعـر

فقلت .. لامـ الإسـمـ ؟؟

قالت .. أنا التـي كويـت قـلوب العاشقـين على الجمـر

شكوت إليهـا .. ما ألاقـي من الأسـى

قالت .. شكـوت إلى صخـرٍ أحـر من الجمـر

فقـلت .. إن كان قلبك صخـرة .. فقد أنبع الله .. الزلال من الصخـر

خاتمهـ ،،

غطـيت أنا خـدي .. بشـال الليل .. وغــيبي يا شمـس .. ياللي ضيـّـها لغــيري

إنتهـــى

Comments بدون تعليقات »

مضــى أسبــوع ..

على وفاتهـا

مضـى أسبـوع ..

على وداعها

مضـى أسبـوع ..

عـلى رحـيلهـا

الأربـعاء ..

تنتهـي إختباراتي الجامعـيه ..

أفـرح .. وأتغــنى .. وأرقـص

أخيراً .. سـتـبدأ الإجازه

مضـى يومـ .. يومـان

فجر الجمعه ..

أخرج من بيت الله ..

يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كـريمـ

أنتـظر كعـادة الوالـد حفظه الله ..

فطـور طيـب الأصـل قبل طيبـته في الطعمـ

وأغفـو على السـرير ..

بعـد مجهـود ليـلٍ .. بين المـذاكره لمن تبقى له اختبارات

وبـين التسليه والمـرح ..

وانا أتـلذذ بـ( كبـر المخـدهـ )

أسمع رنـين الجوال .. غريـب

الساعه الخامسه والنصف فجرا .. غريـب

الشمس لمـ تحـضر إليـنا بعـد .. غريـب

الناس ما بين سـواد نوم عمـيق .. أو بيـاض الفجر العتيق

الو ..

يحـيى ..

ايـوه ابـويا ؟!

<< توقـعته منهـكاً تعبـاً ويريـد منـي أن اُحضـر الفطور فبادرته ..

أقوم أجيب الفطور ابويا ؟!

لا ..

مافي فطــور !!!

.
.
.
جـدتك توفـت !!!!

!!
!
!
!

لا ..
أبويـا من جدك ؟
إيوه وانا الان رايح لهم هنـاك ..
استنى والله ماتـروح تعال البـيت خـذني معـاك ..
(( أمـي تسمع المكالمه الغـريبه وتأتي مسرعه .. اش في يا يحـيى ؟؟ ))

من هـول الصدمه .. لم أستطع الرد عليـها .. أقفلت الجوال وقمت ألبـس الثـوب ..سريع سريع

يحـيى منت خارج مكان .. اش في

أمي .. جدتـي توفـت !!

لا .. لا .. لا !!؟

استنى .. والله ما تروح .. شيـلني معاك .. لا

اوكي هيا قوام انا حاسخن السياره ..

خرجنا ..
السـكك فاضيه .. الشـوارع خالـيه .. الدنيا بـدأت تنـور .. والشمـس حضرت

وصـلنا ..

سكـون غريـب .. تجمع غريـب .. كل المواقف مليـانه !!

دخـلنا ..

الكـل ملجم .. جاحـظ .. مابـين دمعـة عمي .. ونحـيب عمـتي .. وذهـول أولاد عمـي الصغار

يحضر دكتـور .. لعـل وعـسى ..

يحضر جهاز نبض القلب .. يشتغل الجهاز .. يظهر المـؤشر ..

ـــــــــــــــــــــــــــ .. لا أثر ولا لأي نبـضه

البقـاء لله .. أمكم ماتـت !!

كـان هـذا آخر ما استوعـبته في ذلـك الصبـاح ..

جدتي .. توفـت !!

حـاولت جمع ما تبقـى من أشـلاء أعصـابي

وبقـايا الهـمه التـي تاهت وضاعـت ..

وما تركـه لي دينـي وإسـلامي .. من ترجـل وتحمـل للموقف

أول ما لفظت به ..
إنا لله وإنا اليه راجعون . االلهم اجرنا في مصـيبتـنا واخلفنا خير منهـا

النحـيب يتصـاعد .. الدمـوع تكـاد تُغـرق البـيت !!

ويأتي الكبـار بعقـولهم ودينهـم إلينا ..

أبي وبعض أعـمامي

ليس للمواساة فقـط .. بل لشحذ الهمم

منـذ زمـن .. لم نمـر بمثل هذه حـاله

بل وأيم الله ..

إنه توفـى في عهـدي عمـ أبـي وخـاله وأناس كثيرون .. من معارفـ أبي وأعمامي وعماتي

لكن .. أمهم غـير

وجدتـي غير !!

كل ما أتـذكر ..

إنـي لم أرها منذ أسبـوعين .. ازداد حرقه
وكل ما أتذكر ..

اني اخلصت النـيه .. في زيارتـها فور انتهاء الاختبارات

وتقـطعني الظـروف عن إتمام نـيتي .. ازداد بكـاء وندمـ

يا لهذه الظروف .. كم كرهـتها ولم أكرهـها من ذي قبـل ..

مرت أول ساعتـين ..

أتت الساعه الثامنه

الحمدلله ..

الحمدلله ..

الحمدلله ..

كل شي تجهـز سريعـاً ..

تمت وبقدرة الله سبحانه .. تسهيلات وإجرائات الدفـن والغسل واحضار النعش والكفن وما إلى ذلـك ..

واتُّفق على ان يكون الدفـن .. بعد صلاة الجمعه

والكـل مبتـسم .. راضـي بقـضاء الله

خصـوصا ..

بعـد أن علمنـا من عمـتي القصه كامـله

( جلست جدتـي طوال الليل ترعى جدي وتقوم على خدمته حتى أذن الفـجر .. فقامت تصلي على كرسـيها الشامخ الأبي .. وبعد صلاتهـا طلبـت من عمـتي إحضار * كاسه زمزم * أتت بها عمـتي
فقط .. ( بلت ريقهـا ) من أول شربه .. وطلعتها .. ومال رأسهـا نحو اليمـين

صرخه من عمتي .. أيقظت جمـيع أبنائها .. جرى أكبر ابنائها * اسامه * نحـو شقة عمـي الأصغـر في الأعـلى .. وليته لم يذهب إليه
نتفاجأ أن عمـي كان ساهرا حتى منتـصف ليل البارحة بجوارهـا
قال له ( جدتي.. شربت جغمه مويه وطلعتها واتوقف نفسها و ..
لم يكمل .. نحّـاه عمي جانبـاً ونزل مسرعـاً كالخـيل العاديه .. أمي .. أمي

قاس النبض .. لا نبـض !!
عمي .. تجاوز الثـلاثين بقلـيل !!

لكنه في تلك اللحظه .. ومن هـول الفاجعه ..

تصـرف كالطفـل الرضيع .. الباحـث عن حنـان أمه إذا حس بقشعريرة خـوف
إتصل بكل أخوته واخوانه ( أعمامي وابي ) * .. امي ماتت .. امي ماتت *
لم تمض نصف ساعه .. حتى تجمع الكل في البيت )

يا الله .. يا الله .. يا الله

دمـوع الرجـال .. بحـق
انهمـرت على خـد جدتـي .. كل قام بتقبـيلها وتوديعـها الوداع الأخـير
ولم لا ..

فهـي جدتـي .. التـى لم ولن تنجـب الأرض مثـلها ..

وجـيئ بسيارة حمل الأمـوات ..
ولم يحـضر المغسلون .. بطـلب من نساء العائله ..

الذين ترجَّــين رجالهن في أن يكن هن المغسالات لجدتـي .. فمعـزة جدتـي عند من يعـرفها .. ليس لها وصيف

تغسلت .. تجهزت .. لُف حولها الأبيض من القماش ..

واللهم نقها من الذنوب والخطايا .. كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس

وتجهزت .. حـتى يستطيع جـدي أن يصل عليهـا لأنه لا يستيطع القدومـ إلى المقـبره والصلاة هناك عليها

حضر جدي العتـيد .. أرى دمـوع الحرقة في عـينيه .. عشـرة عمر أكـثر من 50 سنه !!

حاولت جمع شتـات أفكـاري .. والتصرف في تلك اللحظه فقط ( بعقـلي لا بعاطفـتي )

فالعاطفه كانت تجيش وتهيج بالبكـاء والحزن ..

ولو جعلتها وقودي في تلك اللحظه .. لما كنت لأستطع أن أوصف ما جرى في تلك اللحظه ..

ترجل جـدي من سريره .. وجلس على كرسيه المتحرك .. وانتصب أمام جثة جدتـي

ودعنـاك .. ودعناك .. ودعناك

إن القلب ليحزن .. والعين لتدمع .. وإنا على فراقك لمحزونون

وفرغ من صلاته .. وطلب من أبنائه ( أعمامي )تقبيلها والسلام عليها .. سلموا على أمكم .. سلموا على أمكم

وبدأنا في تكفينها .. وحملها نحو سيارة الموتى ..

وأسرعنا بسياراتنا نحو المقبره ..

وصـلنا .. الكل خاشع .. خاضع لله .. مابين صلاة سنة أو قراءة قرآن

قضت الصـلاه .. وكانـت أول صـلاة أصلها .. من بعـد وفاة جدتـي !!

لظرف ترجـيع أهلي إلى البـيت .. تأخرت عن ركب الجنازة في البدايه

وخرجوا هم من الباب الأمامي .. وخرجت أنا من الخلفـي حتى آخذ ( الشرقي )

وألحق بالركب .. لم تمض دقيقه واحـده مع زحام الخارجين من المسجد ..

خرجت .. أبحث .. أين جدتـي .. أين التشـييع .. أين الجنازه

أدخل المقبره .. أرى الجنازه قد وصـلت إلـى مثواها الأخـير .. وبدأوا يشـرعون في تجهيز القبر

الله اكبر .. الله اكبر

ذهبت سريعه .. كأنها تقول .. عجلوني عجلوني

لله درك يا جدتـي .. وألف رحمة من الخالق الرحمن على كيانـك

حفـرنا .. دفنّا .. غطـينا .. دعـونا

مضـى كل شي .. وانتهى كل شي

استقبلنا المعـزيين .. يوم .. يومين .. ثلاثه

أيام كلحظات .. إنتهـى كل شي سريعـاً ..

الحمدلله .. الحمدلله .. الحمدلله

الحمدلله الذي لا يُحمد على مكروه سـواهـ ..

رحمك الله يا جدتـي .. فوالله لقد كنـتي كالركن الثابت .. وكالشرط الواجب .. وكالفرض اللازم

الذي لا نستطيع الاستغناء عنه في حياتـنا ..

رحمك الله .. رحمك الله .. رحمك الله

نهاية الصفــحه ،،،

جزا الله خير الجـزاء وأوفره إلى جميع من تفضل علينا وتحمل المشقة والعناء على نفسه

وقام بتعزيـتنا سواء بالحضور أو بالمكالمه أو بالرسائل

وجزاكم الله خيرا أنتم .. فما قدمتـوه .. لن أنساه لكم

وجعله الله في موازين حسناتكم ..

خاتمـه ،،

إنا لله و إنا اليه راجعون .. اللهم اجرنا في مصـيبتنا واخلفنا خير منهـا

عذراً عالاطاله ..

أخوكمـ

الداهية

إنتهـــى

Comments بدون تعليقات »


هيه يا جمــيل .. يا عـادل .. يا أحمد .. يا مدري مين

إيييش هـادا ..

أأنا الآن قبيل أذان المغرب من نهار رمضان وأمام القرمـوشي
أمـ أنا امام طابورالجمعيه الخيريه وصدقـات زكاة الفـطر
ما هـذا ..

كل هؤلاء .. يريـدون إضافة مـواد وحذف مواد من جدولهم الدراسي ..
يا لهوي ..
وبين هذا وذاك .. تعلوني رمقة عين لشاشة البلازمـا التي لطالمـا تحشرجت بطارياتها الإلكتـرونيه من واقع الطلاب الأليم ومن الإعلانات التي تعرض عليها والتى إن خرجت عن إعلان مكان وزمان موعد اختبار مادة ما .. لم تقصر لتأتي بخبر وفاة أم او أب أحد الدكاتره الفضـلاء ..

لكن هذه المره .. كان الإعـلان غريـباً نوعـاً ما ..
إعلا ن عن موقع سيفتح يوم غـد الأحـد .. يُدعى موقع ( جداول ) هذا الموقع فيه كل ما تريد .. وبإمكانك ان تضيف وتحذف فيه .. جميع المواد من المفروضه دون أجر إلى الحره الإجباريه

إذاً لـمـ هذا الزحامـ الغـبي .. أين الغبـاء يا شبـاب .. هل الطـلاب أغبيـاء .. أم الغبـاء هو الغبي بعينه
لماذا هذا الطابـور .. المتشح بالبياض مع حمرة الأشمغة وثلوج الغتر منها ..

لم تأتنِ الإجابه .. فذهبت كما أنا .. أسترعي خطواتي .. لأبحث عن مبـنى المحاضره القادمـه .. فهي والعلم عند الله كما يقول محمد البكر .. ثقيلة ثقل الشاي الأسود الصعيدي
ودكتورها .. يا ساااااااااااااااااااااتير .. ممل لدرجه .. فوق الخـيال
أطربني يا صاحبي أطربني .. فهو لم يكن أول ولا آخر دكتور سنواجهه في هذا الحرم الشامخ

المحاضره في المبـنى العالمي للدراسه .. مبنـى 125 .. هذا المبـنى الذي يشبه في ضخامته مبـنى التجاره العالمي .. أو برج التلفزيون .. أو ماذا تحبون من ناطحـات السـحاب .. اللي على قدنا

بالتأكيد المـبين .. مشينا سيراً إلى المبـنى .. ودخلنا مع أمواج الطلاب المتلاطمة مدا وجزرا دخولا وخروجا .. وذهبنا إلى القاعه .. تسمرت عقارب الساعه عند الـ حاديه عشر .. موعد المحاضره .. لم يأت احدا كما كان متوقعا .. فلا طلاب .. ولا دكتور .. فظل الوقت يمضي مستمتعا بأحاديثنا نحن

إتفقـنا أنه لن يحضر أحد اليومـ .. فذهب كل منا إلى سيارته يحمل معه تبعات همه القادمـ .. هم يوم الأحد .. ويوم الجداول .. واتفقنا ألا يحضر أحد إلى الجامعة منا .. وينتظر الساعة الرابعة عصرا من يوم الأحد موعـداً لفتح مظاريف صندوق جداول طلاب الكليه ..

رجعت للبـيت .. تسخت من ثيابي .. وأخذت ذاك ( الدش ) الذي أكاد أجزم أنه العامل الوحيد من عوامل الدنيا الذي ينسيك هم اليوم الدراسي بأكمله ..

مضى ذاك اليوم بأكمله مابين تجليد دفاتر وكتب للصغار المساكين الذي مازلت أرأف بحالهم كل يوم وأنا أرى أنهم سوف يلتحقون إن كتب الله لهم بهذه الجامعه الموقره وهي لم تراعـِ أبدا تطوير مناهج موادنـا في ظل الميل الهائل في مقياس فيثاغورس نحو تطوير المباني والمكيفات والقاعات والثلاجات وحتى ( الحمامات ) أكرم الله القراء ..
لدرجة أصبح الطـالب ملازمـاً لما بين الأقواس أعلاهـ في كل محاضرة نتيـجة البـرد القارس الذي يجعله يعيش كل فصول السنه في غضون ساعة واحده فقط .. فمن حر الشارع والجو الخارجي إلى خريف الساحة الداخليه للمبـنى ثم إلـى شتـاء القاعة القارس ومن ثم الربـيع الجميل الذي يحوم في الساحات العليا للمبـنى .. عجبـي

الساعه 12 بتوقيت بيـتنا .. تعلن عن إنطـفاء عملي لكل أنوار المنزل .. وتشغيل ذاتـي لأحلام وكوابيس السريـر الوردي ذو النقوش الزرقاء ..
الساعه الـ5 فجراً موعـداً يوميـاً ما أجمله .. مع هدوء الوالد حفظه الله ومحاولاته التي تكاد دائما ما تبوء بالفشل العقيمـ في إيقاظه لنا لصلاة الفجر .. ولا تمر ساعة إلا ربع حتى يأتي الموعد الغرامـي الأول ( عالصباح ) مع الضرب الحمـيم والتبـويس القوي النهم الشديد .. من ( باكورة حبنا ) و ( خيزرانة عمرنا ) والتي هي الحل الوحيد الأخير .. لكل من وهبه الله وأنعم عليه بأن يخرج من صُـلب .. أب حضرمـي

فالطـلاق بالتسعة والعشره لتلك المخدة اللعـينه . وتلك البطانيه التي لطالمـا كانت ( بودي قارد ) أصيل ضد موجات البرد المكيفاتيه .. ولكنها ما تلبث أن تكون ( نـــذلهـ ) و ( جـبانه ) عنـد قدوم أول نسمة لـ ( الباكوره ) الغليظة

صباح اليوم التـالي .. وحسب المتفق عليه .. هو ألا يذهب أي طالـب إلى الجامعه .. إلا إذا أراد أن يراجع أو يسلم أو يهنيئ أو حتى يتضارب مع أي من دكاترته ..

وكعادة كل صباح .. نمر من ذاك الشارع الذي يتفرع منه ذلك الزقاق ومن بعده هاذاك التفتـيش المضحك المبكـي والذي كل يوم نجد فيه جنوداً جدد .. أحدهم كان قد طلب الرخصه والاستماره وقرأها ( بالشقلوب ) أما الآخر فـ( ماقصر ) رماهـا في وجهي .. ويا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريمـ

ذهبت للجامعه في تمامـ الساعه العاشره لعلي أجد من أريد من آبائنا الأكاديمـيين ..
فمـررت بذاك المبـنى ( المهربـد ) الذي تعلن من فوق هامته الشامخة سراديب الغـراب عن أنها لم ولن ولن يستطيع أحد القضـاء عليـها .. وسلمـ لي على هيك حملهـ

وقفت السياره .. وتثاقلت الخطـا إلى الكليه .. فمازال شوقي إلى الإجازة كبـيراً .. دخلت المبـنى .. إنتظرت المصعد ( وجلست اضغط فيه اضغط فيه ابغاه ينزل بسرعه يا الناصري ) وما أجمل هذا المصعد الذي يكاد يعتبر أجمل معالم كلية العـلوم .. قبل تغـيير المسمـى !

السلامـ عليكمـ ..
الدور الثالـث من فضـلكـ ،،
كان هذا طلبـي للشخص الواقـف أمامـي .. المتزيـن بشماغه والمتعطر بثيابه والروائح الفواحة تفوح من ظله وي كأنـه ذاهب إلى مصلى العيد في أول أيام عيد الفطر ..

مهــلاً مهـلاً .. ليس هذا الرجل سوى ( دكتور فاضل ) من دكاتـرة الدور الخامـس المشهـود لدكاترته بالخلق الحسن النبـيل .. خاصـــة عند توزيـع درجـات المادهـ ..

خرجت من المصعد أقصد مكتب المرشد الأكاديمي العجوز ذو الستـين عامـاً أطـال الله في عمره وسدد خطاهـ .. فما إن رمقني بنظارته حتى قابلني بترحاب شديد .. أهلا أهلا بالعمودي اهلا اهلا

الله يخليك يا دكتور كل سنه وانت طيب ..
الله يخليك .. ايه شو هيدا يا إبني درجاتك الترم الماضي عندي ما كانت منيحه خالص << ماهذا يا دكتور .. تسد لي نفسي من أول دقيقه .. طيب خليني اشم هوا بعدين جيب لي المواضيع المقـرفه .. ياساتر .. هم كده الدكاتره .. ملل

وحاولت التهرب من هذا السؤال والتصنع بأن يوم الإختبار لم يكن يومي .. يا سـلام سلمـ .. هذه العبـاره تكاد تكون من الواجبات الضروريه التي تـُفرض على كل لاعب أو إداري في أنديتنا ..

ما هـذا .. لقد سرحت بعـيداً .. دكتور جيتك ابغى منك توضيح عن موقع جداول هذا الحدث الرسمي الهام لجميع طلاب الكليه والذي يكاد يكـون أهم واهم وأهم من زيارة وفد حماس وفتح إلى مكه

فعلمني بفلسفته المعهوده والتي تهت معه فيها في كل بحور المواقع الإنترنتيه بمجرد ما قال لي .. إنت بتفتح الموقع دبليو دبليو دبليو << بس .. عندك يا دكتور .. فمخيخي بدأ يتهرب من الواقع ليسبح في بحور الخيال .. وليعـانق فاتنـات الهـوى من مواقع النـت .. لا حول ولا قوة الا بالله هو ده وقته يا فاشل

حسناً حسنأ يا دكتور .. فهمت فهمت .. جزاك الله خيرا

وأخرج من عندهـ .. وأنا أضحك حتى الثمـاله ..
فلم يكن ضحكي لغرض فيه علاقة بالدكتور أو ما شابه من جلوسي عنده ..
إنما لما رأيته من أحد المعيدين وهو يذهب لرئيس القـسمـ وفي يده ( صحن بقلاوه ) ليس حباً فيه بالتأكيد إنما لغرض الوجاهة الحمقاء البلهاء والتي كم نحن محتاجون إليها كثيراً .. إقتبست النظر وإسترقت السمع لأجده يبرر حلاوته الشهيه .. بأنه عاد من السفر .. و .. يبارك له بقبـول إبنه في الصف الأول الإبتـدائي .. تباً لكمـ .. كم أنتم فاغرون

عقدت العزم جليـاً على أن أقتحم غرفة رئيس القسـمـ بكل ما أوتيت من قوه .. وحاولت أن أصطنع سبـباً على الأقل أن يكون شوية مقنع .. ليس شرطـاً أن يكون وجيـهاً أو له منطق او عقل فقد تعلمـنا من ( نادي الهـلال ) أن الأسباب .. تـُصطنع في اليوم مئة مره .. وفي أي مكان وزمان .. لو حتى تصطنعها في ( فرن المطـبق ) !!

خرج من عنده ذلك المعـيد الضخمـ .. لأذهب من خلفه متجاهـلاً كل ندائات السكرتاريه اللذين أتعبتهم بقدومي أنا الطـالب اللعـين في نظرهم .. لأني أشغلتهم عن دورهم في لعــبة ( السوليتير والكوبه )

السلام عليكمـ
الدكتور / وعليكم السلام أهلا يا بني اهلا اتفضل اتفضل << كالعاده يا سعاده .. الطالب مُرحّـَب به دائماً عند الدكاتره .. لكن سرعـان ما ينقلب الوضع .. إذا بدأت في ( الغويط )
دكتور ممكن أسـأل عن ماده رقم …. ومين حيدرسها الترم ده ؟
الدكتور / لحظه لحظه يا إبني في اتـصال مهم لازم اجريه الان << ألم أقل لكمـ ..
الدكتور مره أخرى بتتابع مرتبك / ممكن تجـيني بعد ربع ساعه تغلق شغلك فيها !
لا لا يا دكتور مافي مشكله .. حستناك هنا << تبليـط .. كده .. تعـكير مزاج
تشمق من عيونه المتبصله .. وتأفف من أنفاسه المتكربنه .. يحاول تبريرها بأن الخط مشغول .. وفي نفس الوقت .. مافي أحد يرد عليه .. << لم نسمع بها في شركة الاتصـالات .. أليس كذلك

أها .. ممتاز .. الخط مسك ..
قلت في نفسي .. جميلٌ جداً .. لنـرى خباياكم يا فضلاء
الو .. دكتوره ….. رئيسة قسم ….. ؟
فتأتيه الإجابه بالقبول .. ليرد
أيوه يا دكتوره انا دكتور … ( صاحب المديـر اللي يدرسوا في مدرسته أولادك الصغـار )
لتأتيه الإجابه بالتأكيد والترحيب المحمل بأنواع الكلام المعسول الخبـيث .. ليرد
اقولك يا دكتوره لو مافي كلفه عليك ( في عندي بنـتين ( مطرودين ) من كلية …. قسم … ما أدري ليش وايش بس أبغاك اذا تقدري تسجليهم عندك في القسم عندك هم يصـيروا بنات المديـر هذاك
فتأتيه الإجابه بالموافقه بلا تردد .. ليرد
الله يخليك يا دكتوره .. شكرا شكرا ما قصرتي ..
يقفل الخط .. وأنا ساكت لا أنبس ببنت شفه .. أتابع ووبشغف وإستمتاع .. هذا الفلم الدرامـي .. مختبـئاً من نظراته المتلاحقة لي حتى لا يكفشني بالتصنت العبيط .. مختبئاً خلف كتـاب قد اشتريته قبل أن أصعد له

ليعاود بإتصال جديد ولكن هذه المره ( بالجـوال )
ألو .. ايوه يا بنات خلاص ادخلوا عليها انا كلمتها دحين .. يالله مع السـلامه ..
يـُقفل الجوال من هنا .. ويأتي الدور مرة أخرى على التلفون الثابت ..
الو .. خلاص يا دكتوره شوفي البنات عندك دحين يدخلوا عليك
على ما يبدو أن فرق التوقيت بين رفع ذراعه اليمنى لمكالمة الفتيات بالجوال .. وإنزال الذراع الأخرى لإستخدام الهاتف .. قد خانه في أن يلحق بهم .. فاتته الإجابه بأن الفتيات المؤدبات قد دخلن عند المديرة المتأنقه .. ليرد
اوكي يا دكتوره زي ما وصيتك الله يخليك .. شكرا لكـ
لـتنعم سماعة الهاتـف أخيـراً بـ ( صك التخلص من الأعمال الشاقه ) و ..

ها ياولدي اتفضـل اش عندك << أخــيراً .. إنتهـت حلقـة طاش ما طاش لهذا اليوم

لا شيئ يا دكتوري الفاضل إنما أردت أن استفسر منك عن الماده …. ؟
ليجيب الدكتور / والله يا ولدي احنا كلمنا دكتورها المعروف واللي يدرسها من 15 سنه هو السنه هذه ما يبغى يدرسها يقول الطـلاب رفعوله ضغطه << علامة تعجب سريعه .. بعد 15 سنه .. حس بالطفـش .. يا لهوتي
وهو الآن لا يريد ان يدرسها أحد .. بس لمن عرف إننا بنفك شعبـتين .. أصر وأصر وأصر وغير رأيه وقال لا.. بطلت مادام فيها شعبتين انا حدرسهم حدرس الشعبتين كمان
لم أستحمل غموض الموقف في نظري خاصة وانا اعرف تماما هذا الدكتور فتلعثم السؤال بين براطمـي لكن ما لبث أن خرج .. طيب ليش يا دكتور ؟
فأجاب الدكتور / والله انت عارف يا ولدي هذا الدكتور يقول ما يبغى دكتور ثاني يشرح هو يبغى يشرح ويحط الاسئله بنفسه ويبغى يدرسهم منهجه الخـاص .. الله يهديه اش نقول

فأحبس في جوفي آهة لطالمـا تنفست بهـا كلما ترامى إلى ذهني وسمعي وبصري هذا الدكتور .. الذي إن نجح من مادته في أحد الأترام 10 طلاب .. فإن عدد الراسبين فيه .. حتمـاً .. يصل إلى 40 طالبـاً .. فقط !

أخرج من مكتبـه بعد أن ألقي عليه التحيه الرسميه بالطبع ..
وتسبقني خطايا إلى السيارة وأنا مشغول البال شاردالذهن .. فالتفكـير يصب في مجارٍ عديده ..
في إنتـظار الساعه الرابعه عصـراً .. موعـد فتـح المظاريف الإلكترونيه ..

عوده إلى حينا وبيتنا العتـيق ..
محاولة لإسترضاء النوم .. لكن بلا فائده .. خوفاً من فوات موعد الرابعة عصـراً .. وذوبانه مع دخول أكثر من 3000 طالب دفعه واحده للموقع

نغمــة جـــوال ..
إتصال هاتفـي .. أحد أصدقـاء الدراسه الجامعيه التخصصيه

الو ..
ايوه يا عسل سلام عليكم

هلا والله هلا بـعادل وعليكم السلامـ
كيف الحال اش الاخبار
والله تمام ماشي الحـال اش مسوي انتا ..
والله ماشيين اهوه .. إلا ما دريت << وتبدأ الصواعق
خير ان شالله
خبر مزعج !!
اش في يا ساتر ..

خبر زي السم يا شيخ ..

يا عم استهد بالـله وقول .. خوفتني ماني ناقصك

الــ…
.
.
.
.

يُـــتـبعـ

Comments بدون تعليقات »

أحبتي .. وجميع الـزوار ،، بدءاً من هـذا اليوم .. وكل أسبوع بإذن الله .. سوف نكون معـاً .. في حلقه ( طريفه - حزينه ) لحياة طالب جامعـي .. سـابق .. و خريج .. يوشك أن يصل سن النضوج بعد خموج البقاء في ( كرتون الجامعه ) .. وللعلم .. فإن كل ما يُكتب هنا لا يمثل إلا رأي وفكـر الكـاتب .. وفقط الكـاتب .. وسوف تكون على حلقات متتـابعه .. تشرح بكل الحقائق المخفيه والمغيبه عن الجميع .. ماذا يدور في خفايا جامعتنا الموقرهـ .. جامعة الملك عبدالعـزيز

للمعلومية ..

سبق نشر هذه اليوميات بقلمي بدءاً من تاريخ 19 /3 / 2007

فقط على موقع رابطة جمهور نادي الإتحاد عبر الإنترنت

و الآن أعيد نشرها للمرة الثانية في مدونتي - أرض الحرف - و أرجو أن تنال إعجابكم .. و نقدكم وسام على صدري :)

صباح جديد ..
ديـك يصيح ..
مؤذن يرفع صوت الحق ..
أبٌ يوقـظ إبنه بـدعوات صادقه
مقابل كل هـذا
إبتسـامة صفــراء .. تود أن تلتهمـ ( المخـدهـ ) إلتهــامـًا ..

إنتهت الصـلاه .. وهو لا يعـلم هل صلاهـا ركعتـين .. أم أتم نصف الثانيه والنصف الآخر .. أجله لما بعد الظهر

فهو يعلم .. أن هم الاسبوع الأول من كل فصل دراسي ( سمستر ) .. يكـاد يكـون من معالم جامعـة المؤسـس .. ومن كليـته الشامخة شموخ ( الغـراب ) على أعـالي مبانيـها

يلملم ثيابه .. ويوضب جدوله .. ويكتب بالخط العريض .. المادة رقم ( …) والماده رقم ( … ) بدلاً من المادهـ رقم ( … )

لا تعارض في المواعيد .. لا إمتلاء للشعب .. لا دكاترة أكاديمـين ( يعلوا ) القلب .. و( يهبدوا ) طاقـة الجسم ..
إذا بسم الله .. إلى الجامعه ..

من البيت للجامعه .. مشوار عشر دقائق
سندويتش .. و كأس حليب .. وشوية نقانق
شارع طويل .. لفهـ من بعد الإشاره .. تدخل لشارع فرعي .. تخرج منه على ( تفتيش ) أشبه بالخنادق
الحـزامـ مربـوط بالتأكيد .. فاليـوم أول يوم في الدراسه
لكن .. ليس هو أول يوم دوامـ عند ( الجنـدي )
رخصه واستمارهـ .. ويا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريمـ
الرخصه بين يديه ( بالشقـلوب ) دليـل قاطـع .. على أنه .. ليس أول يوم دوامـ عنده ..
بل قد يكون ( أزفت ) دوامـ مر عليه في حياته

ندخل الحرمـ الجامعـي .. نستنـشق من هواهـا العـليل .. الذي لم يغب عنـنا سوى أسبوعين فقط
ومن ( الدفـرنة ) ما شيـبت الرأس ..
نستنشق من هواهـا العـليل .. ما إن تصل رائحته إلى خياشيمـنا متزامـنة مع وصـولنا إلى مواقف الكـليه ..
لتجـد أن رشـاح الزحـامـ قد حـل على خياشيمك قبل أن يحل عليه رشاح الزكـــامـ
فلا موقف خالٍِِ .. ولا مكان فارغ .. ولا يوجد هناك ملأ شبر لكي تقف فيه ( ربع ) السيارهـ


ننتـظر 15 دقيـقه
تمشي الثوان علينا بطيئه
لا أدري أوقتها منتصر أم خاسر بالمبااراه حتى أرى الثواني تسير بطيئه
ما هـذا .. عفـواً .. لقد سرحت .. فمازال بالي مشغـولً بلقـاء الإتحـاد والأهـلي .. وكـارثة النهـائي
إنتـباه .. أحدهم خـارج .. لكن يا حسرتـاهـ .. فهـناك أرطـال تنـتظرهـ
وبالـدور ..
لتمر 15 دقيقة أخرى .. حتى يتكـرم أحدهم بالخروج من موقفـه ..
وبمـجرد ما نشتمـ رائحة ( السويتش ) بواسطة حاستنـا التاسعـه والتي لا تولد إلا في هذا الموقف
وسرعـان ما تخبو
تقوم أعضائـنا الحركيه بكل جموح .. وتتسابق مع غيرها على الموقف ..
والذي أضحى يشتكـي من سياراتنـا .. من قوة ( التلبـيقه )

ها نحن نقف الآن على عتبـة باب الكـليه
نقف على أمجـاد طلائع المستقبل البهـيه
نتطـلع إلى غـدٍ تفـوح منه رائحة الزهر النديه
نتأمـل في كليتنـا الـتي تزينت بكل الورود النرجسيه

عفــواً .. يا للمصيبه .. قد سرحت مره أخرى ..

فأنا لست الآن في جامعة بريدج .. ولست في حرم كينت الجامعـي

فأنا ( والله المستعان ) .. في جامعــة المؤسـس .. جامعة الملك عبدالعــزيز
فلا جديــد .. زحمـة الطـلاب .. فراغ الدكاتـرهـ .. دهشات العمـال .. كل هـذا .. في وادي
وما أتيت من أجله اليوم في وادٍ آخر ..

لنذهـب أنا والصحبه التي التقـيت بهـا مصادفـة .. أو قد تكون رحمـة من الرب جل جلاله .. حتى يخفف عني هول اليوم الأول ..
غرفة المرشد الأكاديمـي خلف المصعـد ..
ولكن مهـلاً ..
ما هــذا ..

هل أنا في الجامــــعه ؟؟

ما الذي يحصـل ؟؟

لست أرى إلا سكــة ثيـابٍ قد طال طولهـا عن المئتي متر ..
من هؤلاء .. ليجيبـني الإعصـار الضخم .. إنهم طلبـة ( زيك ) !!

يا للهــول ..

يُـــتبع !

Comments بدون تعليقات »


سنه .. فيها 12 شهـر

ما همّـه الشهر يخلص 29 ولا 30

لأنه في الحالتـين حيشتغـل .. و يكرف .. ويتعب ..

سنه .. فيها 360 يوم ولا 365 يوم

برضو ما فرقت .. يعني الخمسة الأيام هذه بتعمل ترقيه .. بتزود في الراتب .. بترزقنا مليون الشعر .. ولا مليونين قرداحي ؟

سنه .. من سنين الدنيا في الكون ..

تمر على النـاس .. بخريفها و ربيعها .. بحلوها و مُـرها .. بوردها و شوكها .. بتوظيفها و تعطيلها .. بمعاملات الترقيه و معاملات راجعنا بُـكرهـ .. تمر و تمر ولا يمكن توقف عند احد

سنه .. بصبرها و جزعها .. بمطرها و جدبهـا .. بخيرها و شرها .. بحياتها و موتها .. بتعـدي بتعـدي .. حتى إذا توقفت عقارب ساعاتها .. بطارية جديده .. وترجع تشتغل ثاني مره .. و لا يمكن تتوقف

سنه .. بطفلها و شايبها .. بدمعهم و ضحكتهم .. بابتسامتهم و تكشيرتهم .. بفرحهم و خوفهم .. بدلعهم وشقاهم .. برواتبهم و صدقاتهم .. بتروح بتروح ..

حتى لو مات الطفل اليوم ..
بكره الشايب في موسوعة جينيس يتباهى بـ 130 سنه عمر .. ولا يدري إنه حيتحاسب على 115 سنه منها

و حتى إذا وافت المنـية شايب منتهي ..
بكره يعتم علينا الصباح بطفل في سن الـ 15 خارج علينا بــ ( قــزع ) و بنطـلون ( طيّحني ) ..

..


سنه تنزل فيها احـدث موضات المكياج .. تلقـى ( حُـمرة الوجه ) واصل سعرها ( حاجه و الف ) .. و تلقـى ( حُـمرة الأدب ) عليها تخفيضات لـ 99%

عرض ( خـاص ) في ( خـلاعه مول ) على ( لانجري و شـيفون ).. و عدد ( المتخلـعات ) يفـوق عدد ( رخام المـول )

دعوة ( عامه ) لـحضور ( محاضرة عن الخلق العفيف ) .. وعدد ( الحاضرات ) .. عشرين بالكثـير !

حتى ( العبـايه ) صارت تشتـكي ( وقاحة خـيوطها ) .. وخـيوطها تشتكـي ( وقاحة تفصـيلها ) و تفصـيلها يشتكـي ( خـلاعة طالبـيها ) و طالبـيها يشتكين ( ما جات مخصـّـره عالطلب ) !

موضة جديده .. معاكسه جديده .. ترقيم جديد .. بلوتوث جديد .. مول جديد .. سوق جديد .. و الناس هم الناس .. و الماركه هي الماركه .. مافي شي جديد

نـاس تدوّر التخفيضـات لو ان شالله في ( المريخ ) ..
و نـاس تدوّر ( المرقعه ) .. لو ان شالله في ( غرفتهم ) !

..

سوبر ماركت يشتكي الزحام .. إضائات و فلاشات تشتكـي ( مافي انعكاس ) على السيراميك و الرخام .. زوج يشتكي ( سطوة ) المـدام .. يرخـي لـ ( عنفوان ) المدام .. يختبـئ خلف ( أبضاية ) المدام .. يقف خلف ( العربيّـه ) .. عشان يدف .. و يندف !
و يا هوين عليك يا الخـام !

..

زوج ( مهـيب ) .. و زوجه ( أميره ) .. يشتكـي الشيطان من ( سمو ) أخلاقهما .. رجـل ( قوي ) و زوجته .. ( قوية ) في حِـماه ..

..

غـلام يشتكـي ( ثقـالة ) مرام .. و يتباهى بـ ( بوكســر ) هندام .. و ( اختـه ) تشتكـي ( جهل الغـلام ) .. و تستحي من إيمائـات النـاس .. و تتشـقق من كثر المـلام

..

شـاب ( حسن المظهر ) .. بلبـاس ( جميل المنظر ) .. وقت الكـلام ( لبـق التحدث ) .. و وقت السكـوت ( ذهب الهـدوء ) .. تختـال أنفاس أخته بداخلها من أخ ( إسم على مسمى ) .. و تعكس أنوثتها الناعمة بكل أدب و ووقار .. مضمـون و معنـى

..

مـرام .. تسيـر كما غنـى لها الـهوى .. فتـارة تكشف عبائتها و تارة تفرد جناحيها .. حسب منظر ( التـيس ) الذي يرعى خلفها .. أو يتقدم أمامها
مرام .. ( تضحك ) كلما رمقتها ( غمزة تـيـس ) .. و كـأنها ( ملكة جمال العــنز ) !
مرام .. ( يغني جوالها ) بـ ( حبك وجـع ) و تغنـي معه بـ ( الو .. هاي .. هع هع )
( ويامـا تحت البــراقع .. ضفـــادع )

……………..

عـائـلة من أب و أم و أطفـال براءة الرحمن تعبق من أنسام ضحكتهم الخلابه التي تملأ المكان بالروح اللطيف .. تمـر من بين البضـائع كالظـل الخفيف .. على قدر الحاجه .. تـُشترى الخضار و يؤخذ الرغيف .. يخرجون بـ عربة واحده .. فلا عين تلاحقهم .. ولا ضجـيج يصدر منهم .. فلا إسراف ولا تسريف

..

عائـلة من ( شبه رجل ) و ( عنترة زمانها ) و أبنائهم ( الطحـوش ) .. أين ما ذهبوا تجد الأبصـار تلاحقهم بحثاً عن صوت الوحوش .. أين ما ذهبوا .. تسمع سيمفـونية الأوبـرا من إيـقاع ( العربـيات ) و مزامـير القـروش .. و أخيراً ..
هم عند المحاسب ماخذيـن أقصر الصفوف .. عشان أول ما يوصلوا .. تلقى الصف بقدرة قادر .. صار ( أطول ) الصفوف !

و بعد أقل من شهر ..

تفضل بزيارة ( مدفوعة الأجر ) .. إلى شارع بيتهم .. و تأمل في الشكوى العلنية من ( صندوق النفايات ) !

……….

أثـاث البيت .. نجفه .. مزهرية .. ستـاره .. موكـيت
كل سنه .. حسب الموضه .. اليوم المطبخ من رخام .. بكره غرفة النوم تطل عالبلكونه

نـاس .. تغيّـر من أثاثها كل سنه .. اليوم تركواز .. بكـره عُـودي و النقشه ( مزركـشه )

ناس .. ترمي لها بطانية ( مهردله ) عالباب .. تتغطى بها ( عائله ) لسنه كامله !

..


ناس .. ( تقلب ) بيتها كل سنه .. مره شقه .. و مره ( قصر ) بإطار شقه

ناس .. ( ينقلب ) بيتها كل سنه .. مره ( مكشوف ) و مره ( هنقر ) والله يستر من المطره !


..

ناس .. تشـغل لها في اليوم .. 6 تلفزيونات و 7 مكيفات و 50 لمبة و 5 كمبيوترات و 3 لاب توبات

ناس .. تشغل في اليوم .. تلفزيون و مروحه و لمبه فيوزها ( تحتضر ) و يحلموا بكمبيوتر .. و يتخيلوا شكل اللاب توب .. بس يحتاروا في ( سلك التلفون ) كيف يكون طويل شويه !؟

………………..

شوارع و سيارات .. مسلسل السنه .. أبطال المسلسل .. مراهقين و مطبات .. ضـيوف الشرف .. إشارات و بنـات .. و الممثلين الجدد .. الكـشف و السبورتـات

ناس بتـتفرج على المسلسل و تتأمل في حلقاته

الحلقه الأولى ..

( حـوت ) يخرج من ( الكراج ) .. الشاب ( يسوق حوت ) و أبوه ( يسـوق هامـور ) في سوق الأسهم

أكشن الحلقه الأولى ..

( كرسيدا 77 ) .. تمـر بجـانب ( الحــوت ) .. و صاحبها المواطن الشريف .. بصره على ( سِـكته ) و تفكيره في ( لقمـة عيشه ) .. و الشاب بصره ( رادار ) و تفكيره ( في مُـزه بالجـوار ؟! )

..

نهـاية الصفــحه ،،،

مشهد و مشهد .. و كلامهما حقيقه وواقع ..

صادف أن قابلت شخصين في عمر الـ 55 تقريبا
و كلا الشخصين متزوجان و عندهما عائله و ابنائهما وفتياتهما في سن الزواج

..


الشخص الأول يحكيني

قابلت إبني ذات يوم و هو خارج من الحلاق و قد لعب بـ سكسوكته حيث جعل ذقنته ( خط طولي زي رقم واحد من أسفل الشفاه لأسفل الذقن - ذقنه بلجيكيه )
فاستشاط الأب غضباً و أخذ المـداس ( أكرمكم الله ) و ضرب إبنه في ذقنه و نهره و أمره فوراً أن يعود إلى الحلاق ليحلقها له و قال لي عباره :
كيف لي أن أأتمنه على أخته يوم زفافها الاسبوع المقبل وهو بهذا الشكل ؟ إيش حيقولوا الناس على بنـتي إذا كان هذا أخـوها ؟!

..

الشخص الثاني أيضاً يحكيني ..

خرجت ذات يوم مع إبني و كلانا يلبس ( بنطـلون طيّـحني ) و ربطنا شعرنا بـ ( الشباصه ) .. و أطلقنا العـنان للدخـان .. و جلسـنا في ( الكبـاين ) .. نصـيد ( المُـزز ) بعذب اللسـان ..
تخـيلت لحظتها منظر إبنته كيف وهي في أحضـان ( Boy Friend ) ..
أأه عفواً ..
لماذا أتخيل .. فإبنته حقيقة كانت في ( شقـه مفـروشه ) ..
و الباقـي ..
***مشفــر*** !

خاتمــهـ ،،

هـكـذا الدنيا عـنا أول و تـالي ..
ذا مشى دربه و هذا عاب ظِــلّـه
..
قال بعض الناس انا دربي صفالي ..
صفوها ساعه وساعه تمتحن له
..
بان خافي القلب يامه بحالي ..
يوم لاح الشـَـيب من قبل حِـلـّـه
..
كيف أعيش الوقت ذا و القلب سالي ..
دون ما حاجه تبـيه ترجع تذل له
..
يا عظيم الشان حبك رأس مالي ..
سهـّـل الارزاق و اغفـر كل زلـّـه

إنتهــى

Comments بدون تعليقات »


بعجـالة .. لا يمكنك فيها ترتيب النظر إلى البرستـيج الخارجي .. بهدوء .. يجد المواطن أو المقيم نفسه داخل دور عرض سينما .. في مدينة جده .. بالمملكة العربية السعودية ..

خطـوات إلى داخل صالة العرض .. تتـلاحق فيها بنات الأفكـار لتكوّن جملة مبهمة .. و ألغـاز يصعب حلها في وقتها ..
بأقـدام ثقـيلة في ترددها و سريعة جداً في تلهفها لرؤية الفن السابع الغائب عن الأنظار هنا ..
تتثاقل الأقـدام خشية الوقوع في المحظور .. خشية التعامل السيئ مع الحدث الجديد من الجيل الجديد .. خشية ارتكـاب أي خطأ صغير لن يُـرحم في ظل تداعيات سمعة الفن السابع التي تعلقت في اذهان الكثير منا .. بأنه بكل سهولة .. لا يتوافق مع أفكار و عادات و تقاليد الشعب السعودي ..
لنتخطى برستـيج التنظـيم المثـالي و الأمـن المثالي و التقسيم المثالي بجعل الرجال في فينة و النساء في فينة أخرى عليا .. و لنسلط الضوء قليلاً بتركيز قوي على شريط إفتـتاح ( السينما ) .. و على وجه الخصوص .. على مادة العرض المقدمه للمشاهد

فايز المالكي .. إسم قديم في عالم الفن .. غيّـبه الإعلام كثيراً .. هُـضم حقه رغم انه من جيل السدحان والقصبي و الشمراني .. لكن لأن الإعـلام لا يعرف الشمولية في الأداء .. بل يعتمد على الخصوصية في بعض الأحيان لإبراز شخص أمام العالم و إخفـاء شخص فقط لأن الأول بإمكانه جلب جماهيرية و شعبيه أما الآخر .. فهو ليس بقادر على ذلك ..
فايز المالكي الآن يكاد يكون ضمن كوكبة الممثلين العرب الشباب اللذين تتصدر أسمائهم مسلسلات و برامج التلفزيون أو الإذاعة أو حتى الإعلانات التجاريه .. فمن بعد cbm إلى بيني و بينك و ما بينهما من عروض و كاركتـرات تمثيلية قدمها المالكي .. جعلت من فايز المالكي الممثل القادم بقوة بعد سنوات من الظلام الدامس لم يكن أحد يعرف من هو فايز المالكي حينذاك ..

فيلم ( مناحي )
من بطولة فايز المالكي و الممثلة القديرة منى واصف ..

يتكلم بشكل موجز عن شخصية ( مناحي ) الرمضانية التقليدية الهائمة بالأسهم المتعطشة للمـال و الثراء .. و لكن بقالب فكاهي جديد و بدراما مختلفة تبدأ حيثياتها في منتصف الفيلم بعد أن يكاد المتابع يوشك ان يبصم على أنه نسخة كربونية من مناحي الرمضاني ..
المشد للإنتباه في الفيلم هو الإنفـتاح المقـنن الذي دأب عليه مناحي في تغيير لنهج تقليدي سار عليه الفن الخليجي منذ القدم .. هذا الإنفتـاح نوعاً ما سيكون الجاذب الأكبر لفئة الشباب الفئة التي ستكون الداعم الأول لإنتشـار الفيلم و إعطاءه السمعه الواسعه على نطاق مدينة جده تحديداً ..

بغض النظر عن ما حدث في الطائف قبل أسبوع من مطالبات أهالي الطائف بمنع عرض الفيلم إلا أن دعم الأمير الوليد بن طلال ممثلة في شركة روتانـا لفايز المالكي و فيلم مناحي يجعلنا نطيل النظر إلى الأمـام لنتوقع رؤية أفـلام أخرى سينمائية قادمة بقوة الصـاروخ إلى المسارح السعودية .. و يبدو أن المالكي سيكون له الصيت الأعلى في هذا المجال بحكم استباقه لهذه الخطوة و البدء بها رغم كل المصاعب و المتاعب و ما سيواجه في قادم الأيام منها .. سيتغلب عليها بالدعم اللوجستي و الفني لمثل هذه الأعمال التي بلا شك ستكون موضع جدل بين اراء الناس طالما ان الهدف منها حتى الآن هو تسيير عجلة الفن السابع بسرعة كبيرة لتلحق بسير الركب في دول الخليج و الدول العربية ..

على صعيد الحضور ..

تقريباً تتسع قاعة مجمع الملك عبدالعزيز الثقافي بأبرق الرغامة إلـى 1200 شخص للرجال .. شخصياً حضرت احد العروض في الأيام الأخيرة بالتحديد قبل نهاية العرض بيومين .. وصل عدد الحضور تقريباً إلى 500 شخص في عرض واحد فقط .. يمثل فئة الشباب منه ما نسبته 90 % ..

ثقـافة الشاب السعـودي .. نوعاً ما .. بحاجة إلى بعض التفتح بشكل واعي و مقنن و المشاهد لواقع الشاب السعودي داخل القاعة و المتتبع لإنفعالات الشباب و مدى حماسهم القوي مع مناحي في الكليب الغنائي الراقص داخل الفيلم يدرك تماماً أن ثقافة الشاب السعودي بحاجة إلى تفتح و تطوير علمي و عملي بشكل متزن بحيث لا يجعل الشاب عرضة للأفكار الهدامة و الرقي بأفكاره و أسلوبه بشكل حضاري لا بشكل همجي جائع و كأن الشباب السعودي للأسف .. همجي غير ذواق .. فالإنفـتاح المقنن في الفيلم الاول .. يعطي اماني و مطالب مهمة بأن لا يزيد الإنفـتاح عن ذلك في القادم من الأفلام .. فالممتبع لردة الفعل الأوليه للشاب السعودي ذو الثقافة الفنية السطحية يجد مدى الذهول الكبير و النظرة التعجبية المصحوبة بالسعادة للمادة المقدمه و خصوصاً .. لما يجذب شهواته لا لما يجذب عقله و كأنه بجد .. محروم !

نهـاية الصفــحهـ …

المسؤولية الآن تحت عاتق الممثلين و الشركات الراعية المنتجه للأفلام القادمة في تسخير إمكانياتهم للشباب السعودي لجعل السينما متنفـس ترويحي له لا يخسر به أخلاقه ولا يخرج منها متأثراً بغزو فكري .. و كأنه امام اطباق الدش لقنوات خليعه .. أيضاً كذلك بخصوص سعر التذكرة للحضور .. كبداية السعر مشجع جداً للحضور .. و اتمنى ألا نرى في قادم الأيام جشع التجـار يغزو سوق السينما .. لنرى التذكرة بقدرة قادر تتضخم من 15 ريال إلى 100 ريـال !!

خاتمــه ..

تيار فكري قادمـ .. و البقـاء للعقلاء

إنتــهى

Comments بدون تعليقات »


شروط الاستخدام  |  سياسة الخصوصية  |  الدعم والمساعدة


موسوعة ومكتبة دهشة | منتديات دهشة | سوقك إعلانات مبوبة مجانية | بلوج عربي مدونات إنشاء مدونة مجانا | منتديات سعودي زووم | تكتكات مقاطع و كليبات فيديو | بحثك دليل المواقع العربية الشامل | سوقك الدليل التجاري دليل المواقع التجارية | Islamic blogs | المعلن : إعلانات مبوبة مجانية | Adsriver Classifieds & Free Ads | منتديات أوطاني | جوابك : سين جيم - سؤال و جواب