إلى تلك اللحظه .. كانـت فقط هي مدة مكـوثي في بيت أهلي لذاك اليومـ ..
فلم يكن ذاك الإتصـال سوى ذاك الخبـر اللا رحمة فيه .. فقد تكلم مرسلي بمالا رغبت أذني سماعه ..
وذكر أن الدكتور قد حضر قبل نهاية المحاضره بـ ( 10 ) دقائق ولم يكن في القاعه سوى طالب واحد .. حضرهـ .. ومشي .. ولم يكتف بذلك فحسب .. بل أمر بشراء كتـاب من مكـتبة رفيعة المستوى .. ومما لا شك فيه بما أن المكتبه رفيعة المستوى .. فإن كتبها ستكـون بلا أدنى شك .. باهظة باهظة الثمن .. وهذا ما حدث فعلاً .. ليس هذا فحسب .. بل أيضاً هناك إختــبار من خمس درجات سيدخل في المعدل نهاية هذا الاسبوع ..
طبعاً .. لم يكن لدي وقت لأدلع تفكيري بالتفكر .. وأستكن مع ماذا أفعل .. فأيقظت السياره من سباتها العميق .. ومن دون أن أدلعها .. ( حرقت الطبلون ) .. و ( هاتك يا دعس ) على جميع مكتبات الجامعه .. لعلي أجد ملخصات لهذه المادهـ أو منشورات سابقه .. لأنـني مثل أغلب طلاب القسم .. لست من أبنـاء سموهـ .. أو من أبنـاء معاليه .. او سعادته .. لأملك مبلغ بمئات الريالات حتى أقتني كتاباً فلست إلا إبن هذه الأرض الطاهره .. والتي لا تعرف سوى الكد .. والكد .. والكد .. دون الأخـذ بما يستاهل قطرة عرق من ذاك الجبـين المقطب !!
ما أجمل المنظر وانا أهم بالدخول لتلك المكتبه العتيقه والتي اُشتهرت بأنها مرجع طلاب الكيمياء ( الغلابه )
فما إن همت رجلي بمعانقة بلاط المحل حتى يترامى إلى بصري قبل أن ترمي بها مسمعي .. ( هلا يحيى هلا .. يعني جاي زينا تبغى تشتري الكتاب ) ..
ليتني في تلك اللحظه كان بيدي الأمر أن آآمر الأرض لتنشق وتبلعني .. أو تحولني من هذا القسمـ
ألا ذاك الفتى الذي أهرب من ملاقاته في القسم لأسئلته ( الذكيه جدا جدا ) والتي ( تطلع لي قرون الدنيا كلها ) فوق رأسي .. أجده أمامـي في المكتبه ؟؟ ……. ابو الكتاب على ابو الماده على ابو القسم كله يا شيخ
وبما أننا مجبولون على أمرنا .. إشترينا كلنا تلك المذكرات والأسئله القديمه والمنشورات وما إلى ذلك ..
تشير الساعه إلى الثالثه والنصف عصراً .. وبقي على موعد فتح مظاريف جداول طلاب الكليه في موقع جداول نصف ساعه فقط ..
ولا رحمه .. ولا دلع .. ولا أي شيئ يذكر يا جماعة البراهيم .. فسيارتي لا تعرف سوى الكد والكرف .. والنكد
وكلاكيت مرة أخرى .. ( حرق طبلون ) و ( هاتك يا دعس ) حتى أصل إلى البيت .. وياليتني أشفقت على أنين المحرك وهو يقول لي .. كفى كفى .. فكأنه كان يعلم قبلي .. أن هذا الموقع .. نسخه كربونية طبق الاصل من موقع الجامعه الأم .. فـ كعادة ذاك الموقع وقت الزحمه .. السيرفر يعلق .. والموقع تحت الصيانه .. والظاهر أن السيرفر ( تايواني ) .. عجبــــي !!
إذاً .. لنا غـداً لقاءً مميزاً مشوقـاً في طابور ( الفول ) الشهــير ..
مضى ذلك اليوم بخيره وشرهـ ..
وأصبحنا في اليوم التالي ..
حضرنا المحاضرات الأولى والثانيه .. وجاء موعد السرا .. اذهب متثاقل الخطا .. أفكر كيف سيكون الجو هناك .. هل سيكون هناك ثمة أكسجين .. أم ستكون هناك مساحة متر مربع أستطيع زرع قدماي فيها .. لنرى
عينايا .. شفتايا .. اعصابي .. خيالي .. دمي .. يبحثون عنها .. بين أحضاني
أين تلك الماده .. التي سئمت من العثور عليها في جدولي .. وسئمت هي الأخرى ركضي من مكتب لمكتب من مكاتب الساده واصحاب السعاده !!
وصلنا إلى مكتب المرشد الأكاديمي للكليه .. وكما كان متوقعـاً .. مشاهد رمضان الروحانيه تتكـرر مرة أخـرى أمامي .. لكن بلا أية روحانيه ..
رمقت عيني بمساعده من صاحبي أولئك القوم التي تكاد رائحة المحاليل الكيميائيه تفوح من ثيابهم .. فلا عجب .. أنه كما ( أهل البلاد ) يعرفون بعضـاً البعض بمجرد رؤية ( البابغلي - الطُـخه ) فكذلك أهل الكيمياء ينعرفون .. بالريحه 
انغمسنا بخبث بين الصفوف مع تحلق وتبحلق من أعين طويله تكاد تخرق رؤوسنا من شدة التبحلق والتكلظم والتجحظ .. ياساتر
وصلنا لمكتب سعادة المستشار الاكاديمي .. وبالطبع .. مع فرحة الوصول .. ومبادلة المباركه بأننا قطعنا فترة نصف العمر .. بواسطه .. تعتبر واسطه ( غلبانه بس قويه ) بجانب واسطات الواصلين أولئك 
وكنت على برج حظي النحيس .. أقف وأمامي شابان ..
دخل الشابان .. وعندما هممت بالدخول .. نادى منادٍ من الداخل بأنه يجب عليا الإنتـظار إلى أن يخـرج الطالبان .. أومئت بالموافقه مجبوراً .. جاء لي أحد الأحبه .. فسلمت عليه .. ومن ( زود الغلا ) أكرمته بأن يقف أمامي ولم يكن ذاك الإكرام سوى الإكرام المصحوب بقليل من الملح الزائد .. حيث أنني وضعته في وجه المدفع .. تقدمنا مع واقع الزحمه التي خلفنا حتى بتنا على واقع بضع خطوات من مكتبه ونحن نتنعم بمكـيفه ( السبليت ) بعد عناء الحر في الخارج ..
إنتهى الشابان من أمرهما .. ودخل هذا الحبيب .. وأخذت تلك البلاطه التي كان يقف عليها - والعلم عند الله أنها دعت عليا بدعوة بطاله - فعندما هممت أن أقف مكانه والذي لا يبعد عن مكاني سوى مسافة نصف ذراع .. يُـبنى بغمضة عين برج النحس ( حقي ) للمره الثانيه .. وهذه المره .. عن طريق المرشد الاكاديمي نفسه .. وليس ذاك المناد السابق والذي لم يكن سوى ( سكرتيره )
يا ولد .. ارجع ارجع << كان هذا ما قاله لي وانا واقف امامه
يا استاذ ارجع فين ورايا زحمة طلاب ؟!
ارجع وبس ما ابغى كلام زايد ..
يا استاد شوف الزحمه بره كلهم يدفوا في بعض
قام من كرسيه << وي كأنه ( انتر تيكر ) ..
وانتفض ودفدفني حتى أجبرني على الوقوف على عتبة الباب وصرخ قائلاً
ولا احد يقرب بلاطه من بلاط المكتب الين ما اقوله ادخل ..
سحقاً لك .. أهذا ما قدرك الله عليه بدلاً من أن ترحمنا وتصلح موقعك ( المبزوط )
ماذا عسايا أن أقول .. طالب جامعـي .. مافي إلا أن يأخذ على ( قفاه ) وهو ساكت !!
دخلت إليه حينا أتى دوري وسط ابتسامه ساخره من الحبيب الذي سبقني
أشرت إليه بأني أردت إضافة الماده رقم .. والماده رقم …
ومن دون أن يكرمني ويتبرع لي بنظرة شفقه .. خلاص روح وبتشوف الماده في جدولك .. اللي بعدوو
خرجت من عنده مع رفقتي نتبادل ضكات الشفقه ومحاولة الخروج من قالب الحزن الذي غطى علينا من يوم دخولنا في هذاالمعترك الأليم .. معترك الكيمياء
ولأن هذا اليوم هو موعد اللقاء الحميمي التذكاري مع دكاترة القسم فلا يوجد هناك محاضرات .. قررنا نحن المجموعة المؤلفه من خمسة أشخاص أن نذهب إلى القسم .. ونسلم على من يحلو لنا ( فقط ) من الدكاتره .. أما الباقيين .. فلا مقدار لهم إلا التطنـيش .. إن استطعنا
قسم الحب .. قسم الكيمياء .. أمشي في أزقته وبين أنواره الخافته .. نترصد ثمة ضوء ينبعث من خرق الباب أو من فتحته الضئيله .. او اننا لا نجد سوى الابواب الموصده في وجهنا .. أو نسترق السمع مع ما يلي
إحدى البوابات في الناحيه الشرقيه .. تنبعث منها رائحة صراخ أليم .. واستفهامات غريبه .. وكأني بإحدى الطالب يستجدي معلمه .. لماذا .. ليه .. ليش .. كيف .. طب انا .. طب .. والله حرام .. يا الله
وفي النهايه .. اوكي يا دكتور .. جزاك الله خير .. سلام عليكم
مسلسل مكسيكي لا ينتهي ولا يمل ولا له بداية ولا نهايه .. الدكاتره يستبيحون الظلم كما أرادوا .. ونحن عاجزون حتى عن نطق الآهـ ..
نعبر تلك الجهه .. لـتتسمر أعينـنا أمام معامل القسم .. تلك المعامل التي لطالما خرجنا منها ونحن في كل أحوالنا المشروعه وغير المشروعه .. تلك المعامل التي تحمل بين طياتها .. النووي .. والعقمي .. والمرضي .. والمهـلوسي .. وكل ما تريد أو ما تشتهيه نفسك .. تجدهـ ..
تقصينا المعمل لعل وعسى أن نجد دكتورنا الحبيب ( الزول ) .. والذي كان بالفعـل في مكتبه كعادته مشمرا سواعده ماسكاً بصحيفة الشرق الأوسط وكوب الشاي بالحليب .. يغازل لعابنا بكل قوه
سلام عليكم يا دكتور
آآآي اهلا اهلا وعليكم السلام
كيف حالك يا دكتور اش اخبارك
والله انا تمام انتوا كيف حالكم
احنا كويسين يا دكتور طوول ما انت كويس << النفاق الوحيد الذي نجيده خخ
آآي ايش جابكم دحين ما عندكم محاضره ولا كيف << حتى انت يا دكتور وانا الي كنت احسبك طيب .. واعطيتك خيار وطماطم وعلبة برسيل وكيس رز ..
والله يا دكتور لو ما عندكك مانع تبغى نشوف درجات الترم الماضي للمعمل نبغى نشوف كم اخذنا ؟
مو نزلت لكم الدرجات الكليه ؟
ايوه يا دكتور
خلاص .. ايش تبغوا بالدرجات حق المعمل ؟
لا يا دكتور عشان نشوف كيف سوينا في المعمل ؟
والله سويتوا زيفيت .. << يا لطيف 
ليش يا دكتور ؟
والله يا يحيى واحد مو عارف يفك لي معادله ويحلها ؟ << حرام بالله يا دكتور معادلاتك تفك الراس ولسه ما تفك النتائج .. خلينا ساكتين بس
لكن من باب المجامله .. ايوه يا دكتور هذا يستاهل وبقوه بس احنا اش ذنبنا ؟
لا انتوا ما سويتوا حاجه ..
طيب يا دكتور ورينا الدرجات وريح بالنا ..
طيب طيب .. تعالولي بعد شويه
الدرجات ماهي عندك يادكتور ؟
إلا إلا بس على بال ما اطلعها تعالولي بعد شويه << العرق دساس 
يا دكتور ماراح تاخد وقت الله يخليك بسرعه
طيب طيب انتوا مزعجين ..اطلقنا بعضاً من الضحكات والبسمات الخبيثه التي من نوع ( مشي حالك خلينا نفتك بس )
طلع لنا ورقة المحصله النهائيه للدرجات .. فاكتشفنا ان كل شخص منا قد نُـقص من درجاته التي حسبها ( بينه وبين نفسه في البيت ) من 2 إلى 8 درجات لكل شخص ..
اوف اوف يا دكتور .. ليش الدرجات كده ؟
آي قول لينفسك ياخي انتوا ما تحلوش زي الناس وما تزاكروا وبعدين تبغونا نزاعدكم .. يصير هزا الكلام ياخي؟يا دكتور والله مو بس ذاكرنا .. إلا راجعنا اجوبتنا بعد الاختبار وعارفين كل واحد دخل الاختبار وفي جيبه كم درجه ؟ << حـكرهـ محترمـــه 
آآي هادا اللي في جيبك انا ما ابغى الي في جيبك انا ابغى الي على الورقه << انت عبيط ولا بتستعبط 
يا دكتور ..
ألجمني .. خلاص خلاص هادي الدرجات وبس هيا .. فارقوا !! 
فارقوا .. بمعنى .. انقلعوا .. امشوا .. قفلنا .. بطلنا .. ولا حول ولا قوة الا بالله
مضينا من عنده وكل منا في قلبه من الغيظ ما إن تفجر لتفجرت معه الجامعة بأسرهــا ..
حتى انت يا دكتورنا الطيب طلعت سلحضار << هات الخيار .. هات الطماطم .. هات البرسيل .. هات كل حاقه يخرب بيوتكم
ماعلينا .. مضى ذلك اليوم .. وفي القلب غصات لا تــُـمحى ..
وقبل أن يأتي الليل بسكونه .. دخول موجب لعالم الإنترنت .. وسالب لجدولي في الجامعه .. فلا إضافه .. ولا ماده .. ولا أي شي يفيد سوى .. أنت على الإنتـظار .. يحال إلى مدير الشؤون الأكاديميه ..
نعم ؟
ما هذا ؟
ايش هادا ؟
ايش هادا ؟
انت مره تاني ؟
الله …….. انت الين دحين عايش ؟
انت مافي موت في رمدان ؟
عساك العــمى كانت اموت في رمـضان عشان اموت دحين ؟
ان سـ الله في سبتمبر هادا انت موت يا أزوز يا كربـان .
ما هـذا .. لا حول ولا قوة الا بالله .. عفواً .. فقد سطلت .. وترنمت .. وعلى قولة الكبير ابو سلطان في ( العيال كبرت ) - يا حبيبي ياحبيبي .. ايوه ايوه .. اطربني .. اشديني .. قسّــمـ وسمعني .. يا ليييل - 
لماذا .. أحباً في سرا الفول .. أم ترنماً مع ذكريات رمضان .. << والليل يا سمبلاه .. ياليحـي
إذاً .. لا يسعني الآن .. إلا أن أٌقــول .. مرحباً وأهلاً بتلك المخدهـ والتي سأظل أحبـها وأعشقها وأقبلها وأذوب في أحضانها 5 ساعات فقط .. ثم أصحو على يوم أليــمـ .. ندعو الله ان يلطف بنا .. اللهم إني لا أسألك رد القضاء .. ولكني أسألك اللطف فيه
قبل أن أنامـ .. أحبـبت أن أزعج ( عادل ) ذاك ( القلق ) الذي أقلقني وجعل رأسي مدعاة لـ ( قراميع الأعضاء ) لمدة أسبوع كامل
آآلو .. سلامـ عليكمـ
هلا يحيى << رخامة صوت تدل على أن صاحبي قد سبقني لإحتضان مخدته
عادل نايم ؟ << عبــط
يعني منت سامع صوتي << هع هع 
طيب طيب معليش بس ابغى اقولك حاجه
قول ..
حاجه تخوف
يا لطيف
خبر مزعج .. زي السم يا شيخ 
اش في طيرت النوم من عيني
هو ده المطلوب .. تدري ايش الخبر
قول ولا حقفل السماعه في وجهك يا يحيى ماني ناقصك << ولسه .. ولسه .. هي قراميع اسبوع كامل كانت هينه يا خويا 
اقول
قول
ترى المواد ما اضافوها ولا سووا ولا شي
لا تقول
اي والله يا عادل ما اضافوا شي
لا حول ولا قوة الا بالله .. الله يعينك يا يحيى
يعينني لحالي
.. ويعينك معايا وجميع المسلمين يارب
لا يعينك انت وجميع المسلمين
نعم ؟
انت ما تدري ؟ << وانقلب السحر على الساحر
ايش
انا خلاص اضافولي الماده وبكره بروح احضر المحاضره
حركااااااااااااات

قول ماشالله
لا تخاف ماشالله تبارك الله اللهم لا حسد .. يعني رحت فيها لحالي
اِهـ اِهـ اِهـ اِهـ اِهـ ( بكسر الإلف وتسكين الهاء )
تضحك ؟
اِهـ اِهـ اِهـ اِهـ اِهـ اِهـ
طيب طيب نوم العوافي
الله يعافيك يالله نشوفك ان شالله
ان شالله على خير << ودي اشوفك دحين واثبطك على كورك يالخام 
مع السلامه
مع السلامه
آآه يا أنيني .. اهو برج نحسي اليوم قد اكتمل بناءه .. أم أن المرحوم عبدالحليم قد استفاق من قبره وأتى أمامي اليوم وقـسـّـمـ على مسمعي ( طريقك مسدود مسدود ) ..
لننمـ .. ويالله صباح خير ..
قمنا لأداء الصلاه والحمدلله .. ( فركنا ) من ( تبويس ) البـاكورهـ الغليظه ..
لكني استرخيت بعد الصلاه وعيرت المنبه على الثامنه حتى أذهب مره أخرى الى سرا الفول ..
تأتيني أمي الفاضله في ذاك الوقت المصادف لدقات منبه الجوال
هيا يا ولدي قوم روح جامعتك
حاضر يا أمي شويه بس غفوه
قوم يا ولدي يالله .. صبح صبح يا عم الحاج
صبح صبح مين يا أمي والله انك فايقه جالسه عالصباح مع صباح الخير يا مصر واحنا دحين بانتصبح مذبوط مع صباح العسل الاسود يا متنـيلقوم يا ولدي بلا كلام فاضي شوف الشمس طلعت
طلعت .. افتحوا لها الباب خخخ
يا يحيى تراك تجيب الطفش باعلم ابوك تراك ما رحت الجامعه
ابويا مين لا روقينا .. هي الشمس طلعت ولا شرقت << فااااااااايق
الشمس شرقت ياخويا
شرقت .. طب جيبولها مويه حرام تشرق 
تركتني على هذه الحاله
وانا استنجد بأي شي يجلب لي بسمه مؤقته تفتح النفس قبل أن تنسـد بإحكام بعد أقل من نصف ساعه
لبست وتجهزت وتزينت وودعت امي وخرجت ويا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم
نفس الطريق .. لكن هذه المرهـ
لا يوجد تفتــيش .. مصادفه حلوه وإن كانت غريبه ..
نصل إلى الجامعه .. وعينايا ترسل إشارات إلى الدماغ بأن أسترعي النظر في تلك السياره ( الفياقرا ) التي لم يكرمها صاحبها ذلك الإكرام .. ولم يحافظ على كرامتها .. لأجدها ( تنــزلّ ) وتـُـسحب على أرجلها بكل إهانة وجبروت وقوه من ( أمن الجامعه ) والذين لم تكن في قلوبهم ذرة شفقه او رحمه وهم يسحبون سياره .. تعتبر .. من أجمل سيارات العالمـ .. لأجل فقط أنها لم تقف في الموقف الخاص بل وقفت ( بجانب الرصيف ) وكأني بالسياره تأن وتستنجد بالناظرين لها من المشاة واصحاب السيارات .. حتى السواقين .. و الفتيات اللواتي معهم .. لم يكونوا بمنأى من الحدث .. فهل نحن في حلم أم في علم .. للأسف .. نحن في زمن القوه .. وما اُخذ بالقوه .. لا يسترد إلا بالقوه .. و 100 ريال ضريبه !!
اللهم حولينا ولا علينا .. اللهم اكفنا شر بلاء الدنيا وعذاب الآخره .. ظللت أتمتم بهاذين الدعائين خوفاً على سيارتي والتي حرصت على أن أوقفها في مكان أأمن من الآمن حتى لو امشي مسافة ( كيلو ) إلى الكليه ..
دخلت الكليه وسط تنهــيدة أكبر من تنهـــيدة كاظمـ
أرفع رأسي
كأن فرامل الفـورد قد ترجلت من هناك وتركبت فعل فاعل في أرجلي
صوت تفحيط صدر من قدماي
وصوت جحلظة تبصلت من عيناي
وصوت استغراب تفجر من شفتاي
وصوت ابتسامات ساخره ممن رمقني من بعض الطلبة ( الكيميائيين )
ايش ده يا حبايب .. ايش الي انا شايفه ده ؟ دي ماهي كليتنا ولا كلية ناس تانيه ؟
إلا كليتنا يا يحيى اشبك؟
اشبي مين يا بو اشبي .. ايش ده ؟
اشبك ياواد ؟
يا عم ايش ده .. ياهوو انا يتهيألي ولا .. النظاره .. النظاره فين .. النظاره في عيوني يا جدعان !
طيب في شي غريب شايفه ولا شي .. لا يكون جالك مس يا يحيى
ميسي مين يابو مس .. مش ده الـمكتب حق المرشد الاكاديمي
ايوه ..
طيب الـ..
.
.
.
.
.
.
.
يــُـتبـع

التدوينات (RSS)